كيف نجعل خطاب عاشوراء عالميا ونخرجه من الحالة المذهبية والمناطقية؟

کلمات مفتاحیة:

مع قرب إحياء شعائر عاشوراء سيد الشهداء الامام الحسين(عليه السلام) نجد أنفسنا أمام فرص وتحديات كبيرة.

فهذه الأيام الممتدة من أول محرم الحرام حتى العشرين من صفر والتي تختتم بالتظاهرة المليونية في أربعينية الامام(عليه السلام)، تشكل فرصة كبيرة للتعريف أولا بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) والاسلام عامة على المستوى العالمي…

وثانيا، لتربية وتأهيل المجتمع الموالي من أجل الالتصاق بالقيم التي كانت هدفا في ملحمة عاشوراء والتي ارادت الثورة الحسينية احياءها، بعد أن سعى آل أمية الى وأدها وإماتتها…

والفرصة الثالثة، هي توجيه خطاب الى سائر أتباع المذاهب الإسلامية.. خطاب محبة وسلام ورحمة، بعيد عن التلاعن والتنابز ومحاولات تسجيل النقاط العقدية والتاريخية على الآخر.

لكن مسيرة الإحياء لهذه الشعيرة العظيمة تواجه في الوقت ذاته تحديات كثيرة أيضا.. منها عدم إنضباط المنبر الحسيني وإنعدام الاشراف والتدريب العلمي لمن يعتليه، لذلك شهدنا في الآونة الاخيرة ظهور عشرات الخطابات المتباينة التي يتعارض بعضها مع أهداف الثورة الحسينية والحركة الاصلاحية العظيمة التي قادها سيد الشهداء (سلام الله عليه)…

كما إن إحياء الشعائر بوصفه الحالي يعجز في كثير من الأحيان على إيصال شعارات الثورة واهداف الحركة الى الانسان المعاصر

الذي يحمل أفكارا ومثلا وقيما تختلف مع الأجيال السابقة، فلو كان على سبيل المثال كثرة القتل في الأعداء يشكل سابقا دلالة على القوة والشجاعة فان الحالة الانسانية اليوم أكثر تأثيرا من غيرها، والحالة السابقه قد تمثل اليوم قيمة إجتماعية مضادة…

من هنا تظهر ضرورة تطوير شكل ومضمون الممارسة والخطاب الشعائري الخاص بعاشوراء واعطائه بعدا عالميا وانسانيا أكبر…

السلام عليك يا ابا عبد الله.
برنامج مرفأ الحوار / اليوم السبت 24 آب .أغسطس / العاشرة مساء بتوقيت / للمشارکة عبر واتساب 00989301629305