الغدير

كيف نحول ذكرى الغدير الى موقف للوعي والبصيرة؟

کلمات مفتاحیة:

حادثة غدير خم في أواخر السنة العاشرة للهجرة ليست حدثا عاديا في تاريخ الرسالة.. إنه يوم إتمام النعمة وإكمال الدين باعلان ولاية أميرالمؤمنين الامام علي عليه السلام.

والامام علي عليه السلام الذي عاش من أجل الدين، لم يحول هذا الحدث الى وسيلة لابتزاز الأمة رغم أنها جفت بحقه وتثاقلت عن نصرته ولم ترع مودته وطاعته وإغتصبت الخلافة المنصوصة له… لكنه أعلنها واضحة: ( قد علمتم أني أحق الناس بها من غيري، ووالله لأسلمن ما سملت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة، التماسا لأجر ذلك وفضله، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه.)

وبالتالي فان يوم الغدير الذي نحتفل بذكراه في الثامن عشر من ذي الحجة، يحتاج الى وعي وبصيرة لكي لا يتحول الى قيمة مضادة تؤدي الى تشتيت الأمة وتفرقتها، بينما الامام علي عليه السلام وذريته الاطهار عدل القرآن الذي تتوحد الأمة وتجتمع عليهم، كما ورد في حديث الثقلين: إني تارك فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا، كتاب الله وعترتي…

وعيد الولاية الأغر، دعوة لجميع الإنسانية من أجل أن تجتمع على قيم الخير ونبذ الشر وضرورة الاقتداء بالذين جعلهم الله عز وجل أسوة لعباده، وعدم الركون الى أهل الدنيا والخديعة وطلاب السلطة…

الغدير نبع صاف ترتوي منه الإنسانية، فلا نعكر صفوه بما لا يرضي الله ورسوله وأمير المؤمنين

السلام عليك يا ابا الحسن يا وصي رسول الله…