أنصار الحسين (ع).. بين العاطفة والبصيرة

أنصار الحسين (ع).. بين العاطفة والبصيرة

کلمات مفتاحیة:

أصحاب الامام الحسين عليه السلام والذين يعرفون بالأنصار أيضا.. هم الذين استشهدوا معه في واقعة الطف بالعاشر من محرم الحرام سنة 61 هجرية.

هم الاثنان والسبعون رجلا أو أكثر حيث تورد العديد من المصادر التاريخية أسماء تصل الى 150 شخصا استشهدوا مع الامام عليه السلام.

والأنصار هم غير أهل بيت الامام الذين قضوا بين يديه وفي مقدمتهم أبو الفضل العباس وعلي الأكبر والقاسم إبن الحسن سلام الله عليهم أجمعين.

كان الأنصار خليطا من الشباب والشيبة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنصار الامام علي والامام الحسن عليهما السلام… بينهم من التحق بمعسكر الحسين عليه السلام قبيل المعركة بسويعات كما هو حال الحر بن يزيد الرياحي رضوان الله عليه، ومنهم من شب وشاب على حب واتباع أهل البيت عليهم السلام، كحبيب بن مظاهر الأسدي ومسلم بن عوسجة (رضوان الله عليهما)… ومنهم من كان ينتمي الى حزب آخر لكن بصيرته وحسن العاقبة ساقه ليكون في مقدمة الأنصار، مثل زهير بن القين رضوان الله عليه.

فيهم السيد وفيهم المولى… وبينهم الأبيض والأسود… جمعتهم البصيرة والولاء والمحبة الحقيقية لله ورسوله وأهل بيته… فهم كما يقول عنهم سيد الشهداء عليه السلام: ( فاني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خير من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عني خيرا.)

ومواقف الانصار كما يرويها التاريخ وأرباب المقاتل يعجز عن وصفها اللسان… لقد ضربوا أروع أمثلة الطاعة لله عز وجل والإتباع لرسوله صلى الله عليه وآله، والمحبة والمودة لأهل البيت عليهم السلام.

كانوا على بصيرة من أمرهم، مدافعين عن محرمات رسولهم ونبيهم في مواجهة زيغ السلطة وانحرافها وارتدادها… في ثورة ستبقى الأسمى والأنصع والأمثل عبر التاريخ، وحتى يرث الله الأرض ومن عليها…

السلام عليكم يا أنصار أبي عبدالله

طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم

وفزتم فوزا عظيما.

موضوع برنامج الملف يوم الإثنين المقبل مباشرة في التاسعة مساء (21:00) بتوقيت مكة المكرمة