حصريا: جدلية الثورة و الفوضی

کلمات مفتاحیة:

منذ فترة ليست قصيرة والاميركان يحدثوننا عن الفوضى الخلاقة، التي ستعيد رسم المنطقة ويبشروننا بالشرق الاوسط الجديد… وبالطبع هذا الكلام جاء على خلفية الغزو الاميركي لافغانستان عام 2001 و العراق عام 2003 … لكن السؤال الاساس،هو: من المستهدف في هذه الفوضى الخلاقة التي يدعو اليها الشيطان الأكبر؟؟

باختصار، الجواب هو، جميع الأنظمة بالمنطقة، ما عدا أعمدة الخيانة الستة في الخليج الفارسي والمملكتين الاردنية والمغربية، بعض النظر عن مضمون ومحتوى هذه الانظمة ومنسوبات الديمقراطية والدكتاتورية فيها…

وعلى هذه الخلفية جاءت احداثما سمي بالربيع العربي والتي كانت كلمة حق يراد بها باطل، اي مطاليب اساسية ومحقة من قبل الجماهير، صيرتها القوى الغربية أداة من اجل مشروعها في الهيمنة والمزيد من تمزيق المنطقة… ولم تكن داعش التي صناعتها، إلا مفرد من مفردات هذا المشروع!!

ما يحصل اليوم في العراق ولبنان لانبرر معه اداء الطبقة السياسية في البلدين، من فساد و محاصصة، ولا نريد ان نقفز على مطالبات الشعبين الاساسية في العدالة والكرامة ونبذ المحسوبية والمنسوبية وتغيير مسارات العملية السياسية فيهما…

لكن السؤال، من اوجد اساسا هذين النظامين القائمين على المحاصصة الطائفية والحزبية.. ومن فرضهما على الشعبين؟؟ اليست المنظومة الاستعمارية والاستكبارية الغربية؟؟

من جانب آخر، من هو اليوم الذي يقود عملية الاحتجاج وغرف التآمر في السوشيال ميديا.. ومن يريد ركوب الموجة وتحويل المطاليب الطبيعية الى فوضى واجندات المشبوهة … ومن حقنا ان نتسائل: لماذا لا يفعل الاعلام الغربي والمدني الغربي والاميركي خاصة نشاطاته في الدكتاتوريات الخليجية المتخلفة والمهانة كرامتها وكرامة شعوبها كل يوم ورغم عمليات الاستحلاب التي تجري عليها؟؟

وكيف لفاقد الشيء ان يعطيه؟!


المقال بقلم الزميل علاء رضائي..

و تم تحريره خصيصا لبرنامج الملف (الذي سوف يبث تحت نفس العنوان، الإثنين 21 أكتوبر)

برنامج الملف فرصة للبحث في ملفات فكرية و اسلامية و تاريخية و عقدية … و بإمكانكم مشاهدة جميع الحلقات السابقة على الزاوية المخصصة للبرنامج على يوتيوب قناة الثقلين