حصريا: الإمام الحسن (ع).. الأمة و خيانة الوعي!

کلمات مفتاحیة:

من يقرأ كتاب نهج البلاغة سيجد لوعة كبيرة يبديها الامام علي – عليه السلام – مما لحق بأهل بيت النبوة – عليهم السلام – على يد الأمة، بل وأحيانا من أقرب الناس ومدعي الحب والولاء والاتباع… وقد بلغ الأمر بالامام عليه السلام الى ان يخاطب بعض الأمة، قائلا:

(لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَاللَّهِ … لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ).

وبالمناسبة هذه الفئة من الأمة التي يئن منها الامام عليه السلام، كانت الاقرب اليه، فما بالك باعدائه فيها، وغير مبالين بمصيرها وبمن يحكمها علي عليه السلام ام معاوية؟!

طبعا هذا لا ينفي وجود رجال ونساء على اتم مراتب ودرجات الوعي والبصيرة، من أمثال مالك الاشتر ومحمد بن ابي بكر وعمار بن ياسر وصعصعة بن صوخان وكميل بن زياد والعشرات من الابطال والاعلام الذين كانوا حوله عليه السلام ودافعوا عن قيم السماء التي جسدها.

ما يثير الاستغراب أكثر ان الخمسة اصحاب الكساء بداية من النبي صلى الله عليه واله وابنته الزهراء سلام الله عليها والامام علي وابنيه الحسن والحسين عليهم السلام، كلهم كانت نهايتهم مأساوية بنحو وآخر على يد الأمة وبالتحديد خلفائها وسلاطينها ونخبها، وفي فترة لم تتجاوز نصف قرن، من رحيل النبي صلى الله عليه واله في سنة 11 هجرية حتى مأساة عاشوراء سنة 61 هجرية.

وهذه التراجيديا النبوية تتصاعد طرديا، من القول بان النبي صلى الله عليه واله يهجر، ثم يترك جسده الشريف مسجى ويذهبون للسيطرة على مقاليد السلطة في سقيفه بني ساعدة، حتى إبادة سبطه الأصغر وعياله وأصحابه في حادثه كربلاء…

نعم تتصاعد طرديا مع افول الوعي حتى يصل الأمر بسلطة الفجرة والكفرة والمنافقين على زمام الدولة الاسلامية.

وفي مثل هذه الأوضاع عاش الامام الحسن عليه السلام المآسي بتفاصيلها إلا فاجعة كربلاء.

السلام عليك يا سبط رسول الله

 


المقال بقلم الزميل علاء رضائي..

و تم تحريره خصيصا لبرنامج الملف (الذي سوف يبث مباشرة تحت نفس العنوان، الإثنين 7 أكتوبر)

برنامج الملف فرصة للبحث في ملفات فكرية و اسلامية و تاريخية و عقدية … و بإمكانكم مشاهدة جميع الحلقات السابقة على الزاوية المخصصة للبرنامج على يوتيوب قناة الثقلين