ما علاقة الخلافات الحدودية الكويتية السعودية بصفقة ترامب؟

غير خاف على احد بان مملكة آل سعود لديها خلافات حدودية مع جميع دول مجلس التعاون الخمسة، وان الاتفاقيات الدولية التي تعود لعشرات السنين لم تنجح في اخماد جذوة المطامع السعودية تجاه الاخرين .

هذه الخلافات الحدودية تشكل ورقة ضغط للسعودية تجاه جيرانها الاخرين، فتارة تُطالب باستعادة أراضٍ ليست لها، واخرى تستخدمها كورقة ضغط لتمرير مآربها .

وفي احدث حلقات هذا المسلسل وليس اخره بدات السعودية بممارسة الضغط على الكويت عبر استغلال قضية قديمة جديدة الا وهي الحقول النفطية المشتركة التي تقع في المنطقة المحادية بين البلدين وتضم حقلين اساسيين هما الوفرة والخفجي، لتمرير مؤامرة كثر الكلام عنها في هذه الايام.

فهناك من يرى ان مضايقة السعودية حدوديا لدولة الكويت خلال الفترة الاخيرة ليس بسبب مطامع نفطية أو حدودية، بل بسبب موقفها الرافض لصفقة ترامب، فهي بمثابة رسالة تهديد مفادها: “عليكم القبول بصفقة القرن وإلا سنضايقكم” .

ما علاقة الخلافات الحدودية الكويتية السعودية بصفقة ترامب؟

ما يعزز هذا الكلام هو ان التصعيد السعودي على لسان وزير نفطها جاء بعد تصريحات نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله قبل ايام والقاضية بان بلاده بشقيها الرسمي والشعبي، تقف مع الشعب والقيادة الفلسطينية، سواء من خلال الدعم السياسي أو المالي، مؤكدا ضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية واعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وزير النفط النفط السعودي كان قد صرح في وقت سابق بأن محادثات تجري مع الكويت بشأن المنطقة المحايدة على أمل التوصل إلى اتفاق في المستقبل، وهو ما اعتبره كويتيون خروجا عما تم الاتفاق عليه منذ سنوات طويلة بجعل المنطقة محايدة بين البلدين، وبانها محاولات من الرياض للضغط على الكويت لتقديم تنازلات.

ولكن كيف يمكن للسعودية ان تضغط على الكويت في هذا المجال. يقول محللون إن إيقاف إنتاج الحقول النفطية المشتركة مع السعودية (تبلع مساحة حقلي الوفرة والخفجي 5 آلاف كيلومتر مربع وتستثمرهما الدولتان وفقا لمعاهدة عمرها 50 عاما) يضر بالكويت، التي لا تمتلك طاقة إنتاج إضافية كبيرة، في حين تملك السعودية طاقة إنتــاج إضافية تزيد على مليوني برميل يوميا.

وكانت الكويت تحصل على نصف إنتاج الحقلين الذي يزيد عن 500 ألف برميل يوميا قبل وقف الانتاج. وينتج حقل الخفجي 300 ألف برميل يوميا مقابل 200 ألف في حقل الوفرة.

ويعتقد محللون ان دوافع السياسة السعودية هذه ترتبط بالتحالفات التي ترسم بينها وبين الكيان الاسرائيلي بمباركة اميركية، وما اكثرها خلال الايام الاخيرة لا سيما بعد التسريبات التي ترشحت عن لقاء بين رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بين سلمان في الاردن.

المصدر : وكالات

 

کلمات مفتاحیة: ، ، ،