المدرسة الصدرية.. ملامحها الفكرية و السياسية + فیديو

کلمات مفتاحیة:

شكل ظهور السيد محمد باقر الصدر في نهاية خمسينيات القرن الماضي تطورا لافتا في الحوزة العلمية النجفية على مستوى الفكر والسياسة.. فالامام المولود في الكاظمية في الأول من مارس/ اذار 1935، والساكن في النجف الأشرف لاحقا، يمثل اختزالا لكل الحركات السياسية العلمائية والجهود الاصلاحية التي قامت على صعيد الفكر والمجتمع.

لم يكن سهلاً على الحوزة العلمية في النجف الاشرف والغارقة في تقليديتها أن تتحمل فكر السيد محمد باقر الصدر المتجدد، فوقف كثيرون أمامه تحت عناوين وقدسيات زائفة، لكنهم لم يتمكنوا من الحيلولة دون إنتشار أفكاره التي أصبح الاسلاميون يتلاقفونها ليس في العراق فقط، بل في كل العالم الاسلامي ومن شتى المذاهب.

أما سبب انتشار افكاره فيعود الى:

أولا، هناك تيار فكري وثقافي عميق داخل البيئة النجفية، بسبب الاحتكاك مع الأفكار الأخرى، وخاصة الشيوعية حينها.

ثانياً، ظهور الصحوة الاسلامية بعد نكبة فلسطين 1949 والنكسة 1967، وعودة الصراع مع الصهاينة الى صبغته الدينية.

ثالثاً، إنطلاق الثورة الإسلامية في إيران بزعامة الامام الراحل الخميني (رضوان الله عليه) ووجوده في النجف الأشرف.

رابعاً، تأسيس السيد الصدر لحزب الدعوة وسيطرة الدعاة على الحركة الإسلامية في العراق لعقود من الزمن.

خامساً، فشل الحوزة التقليدية في التعامل مع المستجدات الفكرية والاجتماعية والسياسية وإصرارها على التقوقع والانكفاء حينها.

القائد والمرجع والمفكر، الإمام السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) إستشهد في الثامن أو التاسع من نيسان/ أبريل عام 1980 مع أخته العلوية الطاهرة آمنة حيدر الصدر (بنت الهدى)… فمن ورثه فكريا وسياسيا.

 

سيرة حياة تملؤها الإنجازات والأعمال العلمية و البحوث و الجهاد المتواصل حتى أخر لحظة، لحظة الإستشهاد على يد الطاغية المقبور صدام حسين… حياة أحد المع نوابغ العصر و أشهر أعمدة التوعية الإسلامية و النهضة العلمية في الوسط الشيعي…. محمد باقر الصدر (1935-1980)