العام الجدید

إيران ستنتصر على كورونا وترامب

کلمات مفتاحیة:

في كلمة هادئة طافحة بالثقة بالنفس، وجهها  قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي الى الشعب الايراني بمناسبة عيد النوروز وحلول العام الايراني الجديد ، زاد منسوب التحدي لدى الايرانيين ليس في مواجهة حصار ترامب ووباء كورونا فحسب بل وفي هزيمتهما ايضا.

في الوقت الذي تتبجح ادارة ترامب الارهابية العنصرية وبشكل مخز بتشديد حصارها الظالم ضد الشعب الايراني وهو يواجه وباء كورونا، أطلق قائد الثورة الاسلامية شعار “الطفرة الانتاجية” على العام الجديد، اعتمادا على القدرات الانسانية والمادية التي تمتلكها ايران، وتأكيدا على قدرة الشعب الايراني على تحويل التهديدات الى فرص، بل الى انتصارات.

شعار العام الجديد كان استكمالا لشعار العام الذي مضى وهو “ازدهار الانتاج”، فقد حقق الشعب الايراني خلال ذلك العام انتصارات اقتصادية كبرى في ظل وقف شبه كامل لصادرات النفط، هو الوقف الذي كان يعتقد ترامب انه سيشل الاقتصاد الايراني ويدفع الايرانيين الى الاستسلام، الا ان الذي حدث هو على العكس تماما، اذ أدار الايرانيون اقتصادهم بعيدا عن النفط ، كما زادوا من شكيمة تحديهم للغطرسة الامريكية.

اراد ترامب شل ايران بحصاره غير المسبوق ، الا ان ايران ردت في العام الماضي بأفتتاح معرض “صنع في ايران” الخاص بالمعدات والاجهزة والمواد المختبرية المتقدمة، وشاركت فيه نحو 500 شركة ومؤسسة علمية عرضت 9000 منتج مصنع محليا، حيث شهدت ايران نموا في انتاج هذه المعدات وصل الى نحو 30 بالمئة.

معظم المعدات المختبرية التي تم عرضها في المعرض كانت تستورد في السابق من الخارج ، من الشركات ذات الشهرة العالمي، وهوما كشف عن جانب من الثقة العالية بالذات لدى الايرانيين.

ترامب الذي كان يحلم بعزل ايران عبر منع مصانع الطائرات الغربية عن تزويد ايران بقطع الغيار وبالتقنية الخاصة بهذا المجال، تلقى صفعة قوية خلال العام الايراني المنصرم عندما اعلنت منظمة الطيران المدني الايرانية عن تفويض 16 شركة وطنية ايرانية للقيام بتصميم وتصنيع قطع غيار الطائرات المدنية، وهو تفويض سرعان ما وجد طريقة الى التطبيق حيث تمكنت الخبرة الوطنية الايرانية في تزويد الاسطول الجوي الايراني بكل ما يحتاجه من قطع غيار.

وفي ذات السياق ورغم كل الهجمة الاعلامية الشرسة والحرب النفسية التي تشنها امريكا واذيالها على ايران، واظهار الاجواء الايرانية على انها غير آمنة الا ان العام الماضي شهد مرور تسعمائة رحلة طيران خارجية عبر اجواء ايران يوميا، وهو ما يكذب مزاعم امريكا واذيالها ويؤكد على ان الخطوط الجوية الخارجية تثق بامكانيات وسلامة قطاع الملاحة الجوية في ايران.

حتى في مجال الاستثمارات الاجنبية ورغم الحظر الامريكي الظالم والحرب النفسية الامريكية ، أظهرت بيانات رسمية ايرانية خلال العام الماضي اعتماد استثمارات اجنبية وصلت الى 4 مليارات دولار ، صعودا عن 3 مليارات دولار المحققة في العام الذي سبقه.

رد ايران على العنجهية الامريكية في العام الايراني المنصرم لم يقتصر على تدشينها مشاريع اقتصادية ضخمة كبناء الطرق السريعة والسكك الحديدية ، بل ردت ايران وبندية على كل عدوان امريكي وبشجاعة لا توصف، اسقطت ايران بصاروخ انتج محليا طائرة غلوبال هوك الامريكية العملاقة ، ودكت بعشرات الصواريخ قاعدة عين الاسد الامريكية في غرب العراق ردا على جريمة غتيال القائدين قاسم سليماني وابومهدي المهندس في بغداد.

عندما يعتبر قائد الثورة الاسلامية العام الايراني الجديد بانه سيكون عام الانتصارات الكبرى، ينطلق سماحته من الانجازات الكبرى التي حققتها ايران في العالم الذي مضى والعام الذي سبقه، وهما عامان فرضت فيهما امريكا وبشكل هستيري غير مسبوق على الشعب الايراني حظرا طال حتى الدواء والغذاء، وهذه الانجازات الضخمة تم تحقيقها دون الاعتماد على النفط.

الى جانب الحظر تواجه ايران وباء كورونا، الذي حاولت ادارة ترامب العنصرية المتطرفة تشديده على الشعب الايراني عبر تشديد حصارها الظالم عليه ومنع الدواء عنه، وهو حصار وصفه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بانه غير مسبوق ومعاد للانسانية والحياة البشرية ، ولكن دون ان ينسى تذكير ترامب وعصابته، بأن هذه السياسة سوف تجلب لهم العار الدائم، لكن إيران لن تستسلم.

الشعب الايراني سيهزم وباء كورنا كما هزم حصار ترامب، من خلال وحدته وتكاتفه وتلاحمه واستنفار كل عناصر القوة في داخله، وهي عناصر ما تنفك تتفجر عنفوانا كلما واجه الايرانيون المصاعب، وقد شهد العالم جوانب من هذا العنفوان خلال الحرب الظالمة التي فرضها النظام الصدامي المجرم على الجمهورية الاسلامية في ايران على مدى ثماني سنوات بدعم من الاستكبار والرجعية العربية، وكذلك خلال الحصار الظالم، الذي يشهده اليوم خلال التصدي لوباء كورونا، وعلى حد تعبير قائد الثورة الاسلامية، فان اي شعب لن يصل إلى مكان ما بطلب الراحة بل بالحفاظ على المعنويات لمواجهة المشاكل والانتصار عليها، والشعب الإيراني حقق الانتصارات، وإن شاء الله سوف ينتصر بعد الآن أيضا.