الأنبیاء بُعثوا لتعزیز التعایش بین الناس تحت رایة التوحید

کلمات مفتاحیة:

قال القس اللبناني، “إلیاس إبراهیم”، إن الأنبیاء (ص) بُعثوا من أجل الإنسان والهدف من ذلك خلق وتعزیز التعایش البشري تحت رایة التوحید.

وأشار إلی ذلك، القس اللبناني ورئیس مدرسة “القديس يوحنا” الدینیة في محافظة “البقاع” اللبنانية، “إلیاس إبراهیم” في حدیث لوكالة “إکنا” للأنباء القرآنية الدولية مشیراً إلی آیات من القرآن الکریم لتأکید أهمیة المسیح(ع) في القرآن ومن منظور الدین الإسلامي.

وأشار الى أن آيات عديدة من القرآن الكريم تشير إلى التفاعل بين المسلمين والمسيحيين، موضحاً: يجب أن يتفق أتباع الديانات السماوية على تقريب الأفكار حول محور واحد وهو “الانسان”.

وصرّح القس اللبناني، “إلیاس إبراهیم” أن الأنبياء منهم النبي عيسى(ع) والنبي محمد(ص) بُعثوا من أجل الانسان والهدف من ذلك هو خلق و تعزيز التعايش البشري تحت راية التوحيد.

وتطرق الیاس ابراهیم إلی مفهوم الرجعة أو الظهور عند المسیحیین قائلاً: إن ظهور المسیح فی آخر الزمن هو مفهوم إلهي لبثّ روح الأمل لدی البشر ونعتقد إنه سیظهر لینقذ البشریة برمتها.

وحول تسمیة نبی الله عیسی (ع) قال إن إسمه “یسوع” وبالیونانیة “ایسوس” وإن مفردة عیسي فی القرآن مشتقة من التسمیة الیونانیة وبالعربیة یقال یسوع یعني المنقذ.

وأشار إلی الآیة الکریمة(71 سورة النساء) “يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا” قائلاً: إن الآیة تکشف لنا إن الیهود الذین کانوا یریدون قتل المسیح (ع) أیضاً کانوا علی عقیدة بأنه یشفیهم ویحیی موتاهم ویعالجهم من الأمراض.

كما أشار القرآن الكريم في الآية الـ49 الى قوة يسوع المسيح “وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ”.

وفیما یخص مظاهر الإحتفال بعید المیلاد قال إن هناك رموزاً کثیرةً ترتبط بعید المیلاد منها شجرة  عيد الميلاد(الکریسماس) وتزیین الشجرة ولکن کل هذه الرموز لیس مهمة إنما الأهم في هذا الیوم هو الحب والتضحیة والصداقة ومساعدة الفقراء والمحتاجین.

وتطرق إلی مکانة المسیح (ع) في الإسلام قائلاً: إن المسیح (ع) یحضی بمکانة وشأن رفیع لدی الإسلام والمسلمین وإنه ذکر في آیات کثیرة في القرآن الکریم منها الآیة الـ45 من سورة “آل عمران” المباركة “إذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ”، كما قال الله سبحانه وتعالى في الآية الـ55 من سورة “آل عمران”: “إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”.

وأردف إلیاس إبراهیم قائلًا: إن هناط آیات عدیدة تحث علی التعامل الحسن بین المسلمین والمسیحیین مؤکداً أن أتباع الدیانات علیهم الإتفاق علی مفهوم الإنسان أولاً.

إستطرد رئیس مدرسة “القديس يوحنا” الدینیة في محافظة “البقاع” اللبنانية، قائلاً: إن الأنبیاء بعثوا من أجل الإنسان لخلق التعایش بین البشر حول محور الأخلاق وتحت رایة التوحید.

المصدر : إكنا