السيد نصرالله يندّد بالعدوان الأميركي على وسائل إعلامية تنتمي للمقاومة

کلمات مفتاحیة:

علّق الأمين العام لـ”حزب الله”، السيد حسن نصرالله، على الخطوة الأمريكية الأخيرة بحجب عشرات المواقع الإعلامية، قائلاً: “ليس من باب الصدفة أن تحجب الولايات المتحدة العشرات من وسائل الإعلام التي كانت تنصر الفلسطينيين في معركة سيف القدس”.

وفي كلمة متلفزة حول آخر التطورات في لبنان أمس الجمعة 25 يونيو / حزيران الجاري، ندد الأمين العام بـ “العدوان الأميركي على وسائل إعلامية تنتمي بغالبيتها إلى ثقافة المقاومة”.

وقال السيد نصر الله، إن “منع واشنطن مواقع الكترونية في المنطقة يقدم دليلًا إضافياً لشعوبناً ولشعوب العالم حول الادعاءات الزائفة للإدارات الاميركية المتعاقبة التي تدّعي حرية التعبير”.

وفي الشأن اللبناني، قال السيد نصر الله إنه “عندما تحاول أميركا تبرير سبب دعمها اللوجستي للجيش اللبناني، تقول إنه من أجل مواجهة حزب الله. والهدف من الكلام الأميركي هو تحريض جمهور المقاومة من خلال إثارة الريبة بتقوية الجيش”.

وأضاف “أننا، في سلوكنا العملي، سعينا لدى بعض الدول الصديقة لأن تمدّ يد المساعدة للجيش اللبناني، ونحن نرى في مؤسسة الجيش اللبناني الضمانةَ الحقيقية للأمن والاستقرار ولوحدة لبنان”.

كما أكد السيد نصر الله، في السياق نفسه، أن “الجيش، في ثقافتنا، هو جزء أساسي من المعادلة الذهبية لقوة لبنان، أي الجيش والشعب والمقاومة”، مشيراً إلى أن “الإدارة الأميركية تخشى أن يكون الجيش اللبناني في موقع حقيقي وجادّ في مواجهة إسرائيل”.

السيد نصر الله عن تشكيل الحكومة: بدأنا تلبيةَ دعوة باسيل

وحيال ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، قال السيد نصر الله إن “البعض في لبنان يستغل أي حدث لتشويه صورة الآخرين وتصفية الحسابات السياسية. والبعض مصرّ، في تصريحاته السياسية، على تحميل إيران وحزب الله مسؤولية عدم تأليف حكومة لبنانية”.

وأضاف السيد نصر الله أن “الأميركيين يحاولون أن يرهنوا الملف اللبناني بالمفاوضات مع إيران. والأخيرة هي التي ترفض ذلك”، مشيراً إلى أنه “لم يتم التطرق إلى الملف اللبناني في كل المحادثات السعودية الإيرانية، وإيران لا تفاوض نيابةً عن أحد”.

وتابع “اتهامنا بأننا نعطّل تأليف حكومة جديدة في لبنان هو افتراء وتضليل وعدوان”، ورأى أنه “يجب أن تتكاتف كل الجهود في الداخل لتأليف حكومة كي يخرج البلد من هذا المأزق”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن “مبادرة بري أدّت، مع مختلف الأطراف، إلى الوصول إلى نقطة مهمة، هي الاتفاق على عدد الوزراء”. وشدّد على أن حزب الله “لم يتحدث يوماً عن مثالثة في الحكومة، ولم نفكّر فيها، بل طُرحت علينا ولم نقبل بها”.

وبشأن الطلب الأخير لرئيس تكتل لبنان القوي، النائب جبران باسيل، الاستعانة بالسيد نصر الله في ملف تشكيل الحكومة، قال “إننا سمعنا ردود الفعل، وسمعنا كثيراً من التكفير السياسي واللغة الطائفية ـ العنصرية”، لافتاً إلى أن “باسيل لم يستخدم كلمة تفويض، وليس فيما طلبه تفويضٌ أو تسليمُ أمر”.

وكشف السيد نصر الله أنه بدأ “في تلبية دعوة باسيل”، وقال “نريد أن نمدّ يد العون، وندافع عن حقوق كل لبناني. وهذا من واجباتنا. لكنني لست في موقع من يريد أن يؤدي دور الحَكَم في مسائل من هذا النوع، والمطروح من جانب باسيل هو طلب مساعدة صديق، ونحن بدأنا الجهدَ في ذلك”.

ورأى السيد نصر الله أن “الهدف هو الوصول إلى مكان مُرْضٍ (لرئيس الجمهورية ميشال) عون و(رئيس الحكومة المُكلَّف سعد) الحريري، حتى إذا توافقا أمكن إخراج الحكومة إلى الوجود”، لافتاً إلى أن “ما نشاهده، في موضوع البنزين والغذاء والدواء، يجب أن يكون ضاغطاً أخلاقياً على المعنيين بالتأليف”.

وختم هذا الملف بالقول إن “حزب الله ليس على الحياد في موضوع الحكومة، بل نأخذ الموقف إلى جانب الحق. ونحن، في الأزمة الحكومية، كنّا وسنكون حيث يكون الحق”.

وشدَّد السيد نصر الله على “وعدٍ” أطلقه قبل أيام، ومَفاده أنه “إذا عجزت الدولة عن سدّ النقص في المشتقات النفطية، فسنلجأ إلى إيران”.

وتابع “بقرار، أو من دونه، وسواء أكان الأمر مقصوداً أَمْ لا، فإن البلد يذهب نحو رفع الدعم. وفي البحث في ترشيد الدعم أو رفعه، يجب تأليف لجنة يشارك فيها كل الشركاء في الحكومات السابقة. وإذا كان البلد ذاهباً نحو رفع الدعم فالبطاقة التمويلية تساعد مئات آلاف العائلات على الصمود”.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن “هناك مجموعة كبيرة من الأزمات في لبنان، لكن لدينا نعمة الأمن والاستقرار والسِّلم الأهلي”، مؤكداً أن “هناك من يريد جرّ البلد نحو التفجير، وهؤلاء يخدمون العدو”.

وقال إن “القوات اللبنانية لا توفّر مناسبة للتهجم علينا، لكننا لا نردّ”، مؤكداً أن “وأد الفتنة اليوم هو أَولى من أي شيء آخر”.

المصدر: الميادين