الشيخ قبلان في ذمة الله.. قامة وطنية ومنارة إيمانية

کلمات مفتاحیة:

غيب الموت، مساء السبت، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان عن عمر ناهز الـ85 عاماً بعد صراع مع المرض.

ويعدّ الشيخ الراحل عبد الأمير قبلان من العلماء البارزين في الطائفة الشيعية سواء في لبنان والعالم، وربطته علاقات وطيدة بالإمام السيد موسى الصدر والعلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين.

وفيما يلي نبذة عن سيرة حياة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان:

ولد عام 1936 م في بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان، إحدى قرى جبل عامل التي تميزت بحوزاتها الدينية ونبوغ علمائها.

وتميّز الشيخ عبد الأمير قبلان وهو في صغره بدماثة أخلاقه وباستقامة مسلكه وبشغفه لطلب العلوم الدينية، فاصطحبه والده إلى النجف في العراق والتحق في حوزتها وتابع دراسة المقدمات من نحو وصرف ومنطق وعقائد.

وانتقل الشيخ عبد الأمير قبلان بعد ذلك إلى دراسة اللمعة الدمشقية على يد العلامة الشيخ محمد تقي الجواهري، ثم درس الكفاية في الأصول على يد السيد إسماعيل الصدر، والرسائل في الأصول على يد العلامة السيد محمد حسين الحكيم، وتابع دراسة المكاسب على يد الشيخ محمد تقي الجواهري، أما المرحلة الثالثة فكانت دراسة الأصول والكفاية بجزأيها مع شرح مفصل، لينتقل بعدها إلى درس البحث الخارج على يد المرجع الديني آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي في الأصول والفقه، كما درس قسماً من الفقه عى يد المرجع الديني آية الله السيد محسن الحكيم.

وخلال فترة دراسته العلمية نشأت بين الشيخ عبد الأمير قبلان وأساتذته علاقة مميزة استحق ثقتهم واحترامهم وتقديرهم لعلمه ولفضله، وأقروا له بالعلم والورع، ونال إجازتين في الاجتهاد من قبل السيدين الكريمين إسماعيل الصدر والسيد كاظم شريعتمداري، كما منحه السيد أبو القاسم الخوئي والسيد محسن الحكيم والسيد حسين الحمامي وكالات عامة شرعية مع التنويه بمزاياه الخلقية والعلمية وجهده المتواصل في نشر الدعوة والتبليغ الديني.

وفي سنة 1957 كلفه المرجع الديني الأعلى السيد محسن الحكيم إدارة شؤون التبليغ الديني في بلدة (ناحية الغراف بالقرب من الناصرية)، فأنشأ مكتبة عامة وأقام مشروعاً دينياً، وإلى جانب توليه التدريس في حوزة النجف، راح يعقد حلقات التدريس الديني ويلقي المحاضرات ويهتم بشؤون الناس، واستمر في ذلك حتى العام 1962، حيث تتلمذ على يديه عدد كبير من علماء الدين اللبنانيين والعراقيين والباكستانيين والهنود.

وبطلب من المرجع الديني السيد محسن الحكيم عاد الشيخ قبلان سنة 1963 إلى لبنان وانتقل إلى بلدة برج البراجنة تلبية لطلب من الجمعية الإسلامية فيها. وهناك، بدأ الشيخ قبلان مهامه الدينية، وباشر بإتمام بناء مسجد الإمام الحسين بن علي، واشترى قطعة أرض مجاورة للمسجد، بنى عليها حسينية ومدرسة (التكامل الإسلامية)، كما أنشأ مستوصفاً صحياً مجاوراً للمسجد الذي تولى إمامته منذ العام 1963.

وفي العام 1994، انتخب الشيخ محمد مهدي شمس الدين رئيساً للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كما أنتخب الشيخ قبلان بالإجماع نائباً للرئيس.

وسنة 1994 انتخب نائباً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حتى وفاة سماحة العلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، ثم تولّى مهام الرئاسة حتى وفاته.

على أثر إصابة الشيخ شمس الدين بمرض عضال ودخوله إلى المستشفى في أوائل شهر تموز من سنة 2000، تولى المفتي قبلان مهام رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

 

المصدر: العهد