جذور إضطهاد المسلمین الروهینغیا أقدم من تأریخ میانمار

کلمات مفتاحیة:

قال أستاذ مدرس في جامعة “فانکوفر” الکندیة إن للإضطهاد والتعسف الذي یمارس ضد الأقلیة المسلمة في میانمار جذوراً تعود إلی قبل تأسیس الدولة العام 1948 للميلاد.

وأشار الی ذلك، الأستاذ الأکادیمي والخبیر في قضایا میانمار “روبرت أندرسون” (Robert Anderson) فی حدیث لـوكالة “إکنا” للأنباء القرآنية الدولية قائلاً: إن الناس یندهشون عندما یسمعون عن وضع أقلیة الروهینغیا فی میانمار.

وأضاف أن الظلم والإضطهاد الذي یتعرض له سکان منطقة “راخین” وهم من الروهینغیا المسلمین له جذور أعمق وأقدم من الدولة المیانماریة.

وأردف قائلاً: إن ولایة راخین تتمتع بثروات طبیعیة وعمالة زهیدة الثمن، الأمر الذي جعل الباحثین عن العمل یقدمون إلیها من البنغال ویسکنون فیها ربما منذ القرن السادس عشر للميلاد.

وأوضح أن اللاجئین المسلمین والبوذیین أسکنوا معاً في منطقة تسمی “کوکس بازار” (Cox’s Bazaar) وذلك العام 1798  للميلاد حیث كان كوكس مفوضًا لشؤون اللاجئين في الفترة من 1798 إلى 1799 للميلاد ویشرف علی المنطقة وعلی إسکان اللاجئین.

وعمل کوکس کل ما بوسعه لتوفیر السکن لهؤلاء اللاجئین فی منطقة “کوکس بازار” وهي المنطقة التی یسکنها حالیاً أکثر من 700 ألف من أقلیة الروهینغیا.

وقال الخبیر في شئون میانمار إن الأقلیة التی تسمی الروهینغیا الآن هي تعیش هناك منذ قرون وله جذور في بنغلادش ومیانمار ولکن الان لاتستقبلهم بنغلادش ولاتعطیهم أرضا یسکنون فیها ومیانمار أیضا لاتعتبرهم مواطنین لها.

وأشار الی قلق المیانماریین من تفوق أعداد المسلمین في الدولة فی حال قبول الروهینغیا مواطنین مبیناً أن هذا لیس بالجدید وإن هذا القلق کان موجودا منذ 5 قرون.

وإقترح أندرسون إیفاد الأمم المتحدة فریقاً من الخبراء فی نشر السلام لدعم السلام هناك ووقف قمع الأقلیات الدینیة.

کما قال إن الصین بإمکانها وقف إنتهاك حقوق المسلمین في میانمار وفرض رأیها علی میانمار ولکن هذا لن یحصل ما لم یکن للصین مصالح في میانمار.

ويعتقد الخبير في شؤون ميانمار الدكتور روبرت أندرسون أن القضايا المتعلقة بأقلية الروهينغا تظل هامشية في ميانمار. أندرسون، الذي درس الأنثروبولوجيا في جامعة شيكاغو، هو الآن أستاذ متميز في الاتصالات بجامعة سيمون فريزر في “فانكوفر” بكندا. زار ميانمار لأول مرة في سن التاسعة عشرة عام 1962 وزار ساحل أراكان (ولاية راخين) في عام 1973 لأول مرة. زار أندرسون البلاد عدة مرات وهو الآن يكتب تاريخ ميانمار في الأربعينيات. كما أنه يساعد جامعة يانغون (ميانمار) في برنامج الدراسات العليا الجديد في الدراسات البيئية.