كنوز الإسلام

كنوز الإسلام في أفريقيا

کلمات مفتاحیة:

الإسلام حاضرٌ بقوّة في المشهد الثقافي والعام في أفريقيا، ولم يقتصر حضوره على منطقة الشّرق وغيرها، وهذا ما نستوحيه من كثير من الأعمال الأدبية والفكرية والثقافية الأفريقية التي تعكس حجم هذا الحضور والتّأثير.

مع مرور قرابة شهر على انطلاقه، مثل معرض “كنوز الإسلام في أفريقيا.. من تمبكتو إلى زنجبار في الرّباط”، إحدى أكثر الفعاليّات الثقافية جاذبيّةً في الفترة الأخيرة، حيث صدر منذ أيام تقرير عن “المؤسسة الوطنية للمتاحف”، يشير إلى أنّ المعرض قد تخطّى عتبة المئة ألف زائر، وهو رقم قليلاً ما تسجّله الفعاليات الثقافيّة، ليس في المغرب وحده، بل في العالم العربي عموماً، حيث يقدِّم مشهداً متكاملاً حول الثقافة الإسلاميّة قي أفريقيا، ليس من خلال الفنّ وحده، بل بالخصوص عبر المعمار الّذي حضر من خلال صور فوتوغرافية كثيرة لجوامع ومقابر ومقارّ سيادة من قصور وثكنات، وعبر أشكال شعبيّة من التعبيرات الفنيّة، كالغناء في الأعراس وفي التجمّعات الصوفيّة، وغير ذلك من مخطوطات وأسلحة استعملت في حروب قديمة، وأوان وموادّ ديكوريّة كانت في قصور الملوك والقادة.

في المجموع، يقترح المعرض 300 قطعة تمسح قرابة ثلاثة عشر قرناً من تاريخ الإسلام في أفريقيا، يظهر بعضها عمق الرّوابط مع المنطقة العربيّة، وخصوصاً في التعليم واستلهام الخصائص المعمارية، إضافةً إلى ما وراء ذلك من تقاطعات عقائدية وثقافية بمعناها الأشمل.

ومن أبرز النقاط التي يمكن الوقوف عليها ضمن المعروضات، هو حضور الخطّ العربي في كثير من الأعمال، منها مخطوطات تدريس العلوم الدينيّة، ووثائق قديمة كانت تعتمد الخطّ العربي باعتباره معيار قيمة علميّة وأخلاقيّة في عقود الزواج والمعاملات التجاريّة والمعاهدات بين القبائل.

كما يحضر الخطّ العربي من خلال بعض اللّوحات الحروفيّة، من ذلك أعمال لعبدولاي كوناتيه، ويوسف ليمود، ورشيد قريشي، ربما حتى نتذكّر أنّ جزءاً من العالم العربي هو جزء من الثقافة الأفريقية.

مسلمو القارة السمراء، باتوا يشكّلون 45 في المئة من سكّانها البالغ 1.2 مليار نسمة، بحسب بعض الأرقام، وسط تجاهل عربي وإسلامي بهذا الحضور القويّ والمتعدّد للإسلام، وفي ظلّ

غياب خطط منهجيّة لدعم المسلمين هناك، بعيداً من الاستثمار الطائفي والمذهبي.

المصدر : موقع بينات