وفاة “أحمد مصطفى كامل” خبير القراءات والمقامات القرآنية في مصر

کلمات مفتاحیة:

أعلن القارئ الشيخ، ياسر الشرقاوي، عن وفاة الأستاذ أحمد مصطفى كامل، أحد علماء القراءات والمقامات للقرآن الكريم في مصر، وأقيمت صلاة الجنازة في مسجد “الرحمن الرحيم” في القاهرة ظهر اليوم الجمعة 5 فبراير الجاري.

وخرج جثمان الشيخ الدكتور أحمد مصطفى كامل، خبير المقامات القرآنية، بعد صلاة الجنازة عليه في مسجد الرحمن الرحيم، عقب صلاة الجمعة، وحملته سيارة تكريم الموتى، وانطلقت إلى مقابر العائلة بباب النصر، بشارع أحمد سعيد.
وشيعت الجنازة وسط حضور عدد كبير من محبيه وأقاربه وعدد من الشخصيات الدينية والقراء، على رأسهم الشيخ ياسر الشرقاوي الذي تتلمذ على يد الفقيد، وتولى قراءة آيات الذكر الحكيم قبل بدء الصلاة على الجثمان.

ونعى الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، أحد كبار قراء القرآن الكريم خبير الأصوات ومدرب المقامات، قائلاً عبر صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. وفاة الدكتور أحمد مصطفى كامل، خبير الأصوات ومدرب المقامات وحافظ تراث الشيخ مصطفى إسماعيل رحمهما الله جميعاً».

وقال الشرقاوي، على صفحته على فيس بوك “( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ / أحمد مصطفى كامل  الذي له الفضل بعد الله في جمع وحفظ تراث الشيخ مصطفى اسماعيل وعمل على نشره في أرجاء المعمورة  ـ و ستقام صلاة الجنازة بإذن الله عقب صلاة الجمعة من مسجد الرحمن الرحيم بشارع صلاح سالم و العزاء قاصر على مقابر العائلة بباب النصر”.

وتوجه إلى الله بالدعاء للراحل له قائلاً “اللهم ارحمه واغفر له واعف عنه واجعله من أصحاب اليمين و أنزله منازل الصديقين والشهداء و وسع له في قبره وآنس وحشته و أكرم نزله إنك خير المنزلين، اللـهـم اجعله من الذين سعدوا في الجنة خالدين فيها مادامت السموات والأرض، اللـهـم بشره بقولك “كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ” ..و إنا لله و إنا إليه راجعون.

من هو الراحل أحمد مصطفى كامل؟

ولد الشيخ أحمد مصطفى كامل، 1939 وبذلك توفي عن عمر يناهز 82 عاماً، وقرأ على يده الكثير من الشيوخ من السعودية.

وكان والده محباً للفن وصديقاً للشيخ الجليل مصطفى إسماعيل – رحمه الله – رغم عمله بوزارة الداخلية، كما كان صوته جميلاً جداً، ومن هنا لفت انتباهه كل تلك الأصوات الرائعة المحيطة به من كل جانب، ثم اتبع الشيخ مصطفى إسماعيل، وظل يسمعه يومياً دون انقطاع منذ أن تربى على حجره حتى وفاته، رحمه الله، كما أنه كان دائم التواصل مع أبنائه، فقد كانوا بمثابة إخوته.

ومن جميل مقال أبناء الشيخ مصطفى إسماعيل ومدحهم الأستاذ أحمد مصطفى كامل أنهم كانوا يقولون له: «حاسب على نفسك لأنه إذا حدث لك شيء فإن أبانا سيموت مرة أخرى».

وأكد الأستاذ أحمد مصطفى كامل أنه لشدة عشقه للشيخ مصطفى إسماعيل، يمتلك كنزاً من الأسطوانات وشرائط الكاسيت تتجاوز المئات مع عشرات الأجهزة الإذاعية الضخمة التي قد لا توجد في كبرى المحطات الإذاعية، وكل هذه الثروة الضخمة موقوفة على قارئ واحد هو الشيخ مصطفى إسماعيل الذي لا ينطق اسمه إلا ويسبقه بكلمة: هبه الله الشيخ مصطفى إسماعيل.

وذكر أنه يمتلك 2200 تسجيل للشيخ مصطفى إسماعيل لا تجد فيها قراءة واحدة تشبه الأخرى، وأنه عرض هذه التسجيلات على الإذاعة المصرية، ولكنها رفضت إذاعتها بحجة أن هذه التسجيلات ستغطي على كل القراء والمشايخ في الإذاعة.

وكان الراحل الشيخ أحمد مصطفى كامل يرى أن صوت الشيخ مصطفى إسماعيل كان هبة من الله تعالى دون باقي المشايخ والقراء، من حيث علوم المقامات وفخامة الصوت، مدللاً على ذلك بأنه يكفي أن كبار الملحنين والمطربين القدماء كانوا يدورون وراء الشيخ في كل مكان ليتعلموا منه، ومنهم صالح عبد الحي والموجي والقصبجي وعبد الوهاب وأم كلثوم.

وكان المغفور له الأستاذ أحمد مصطفى كامل يملك تسجيلات نادرة لأم كلثوم وهي تقلد الشيخ مصطفى إسماعيل في المقامات وتغني على طريقته في القراءة.

واشترط الأستاذ أحمد مصطفى توافر الخامة الصوتية الجيدة وإتقان التلاوة والرغبة الشديدة في التعلم والصبر عليه لمن سيقرأ عليه، والأهم أن يكون مستمعاً جيداً للشيخ مصطفى إسماعيل.

وقد وهبه الله قدرة على التدريس في علوم المقامات.. وأهم تلاميذه: الدكتور مصطفى أبو زيد، وهو طبيب صيدلي وقارئ متمكن جداً، وقد وصفه بأنه رائد لمدرسة الشيخ مصطفى من بعده، وكذلك القارئ الشهير محمود الطوخي، والقارئ ياسر الشرقاوي، وغيرهم كثيرون في ماليزيا وإندونيسيا وتركيا وفيينا بالنمسا الذين كانوا يستمعون له بالسبعين ألفاً، ويصفقون عند كل آية، والجزائر والمغرب وغيرها.

وقد عرض عليه وزير ماليزي الإقامة الدائمة في قصر بماليزيا لتعليم الطلبة هناك، لكنه رفض لأنه لا يستطيع الابتعاد عن أحفاده.

وشهدت حياة الفقيد حالة من الجدل الكبير مع مشايخ القراءات في هذا العصر، ومنهم الشيخ ممدوح عامر، والشيخ محمود الشحات أنور، والشيخ حجاج الهنداوي، وغيرهم.

المصدر: مواقع مصرية