الملف هذا الأسبوع: الخطاب الاسلامي..هل يستقطب الشباب؟!

کلمات مفتاحیة:

هذا الأسبوع و في حلقة جديدة من برنامج الملف نطرح عليكم موضوعا طالما أثار الكثير من التحفظات خاصة في الأوساط الدينية و الإسلامية…

الخطاب الإسلامي و مدى نجاحه في استقطاب الجيل الجديد هو محور نقاشاتنا في برنامج الملف لهذا الأسبوع حيث ياتيكم مباشرة في السابع عشر من آذار/ مارس 2021 في الثامنة و النصف مساء بتوقيت مكة المكرمة و تحديدا تحت عنوان:
الخطاب الاسلامي..هل يستقطب الشباب؟!
———————————————————–

الخطاب الاسلامي اذا اخذناه كنسق فكري ومعرفي لقراءات حول الدين الاسلامي تتبناه المرجعيات المختلفة لايصال مضمونه للاخرين عبر الوسائط المختلفة واقناعهم ودفعهم لتبني قراءاتهم للمعتقدات وطبيعة تعاطيهم مع القضايا التي تحيط بهم.. هل استطاع هذا الخطاب ان يكون مقنعا لشباب اليوم؟!

للإجابة على هذا التساؤول الرئيسي نستضيف كل من:
– أ. احمد مهدي، باحث اسلامي / في الاستوديو
– د.صفاء قدور، اعلامیة و استاذة جامعیة / عبر السكايب من سوریا
– محمد علي ترحیني، باحث اجتماعي / عبر السكايب من لبنان

لنناقش معهم الأسئلة و المحاور التالية:

– القرآن الكريم وسنة النبي والائمة من اهل بيته هي المصادر الرئيسة للاسلام ولكن الخطاب الاسلامي يتحمل قراءات متعددة ويستخدم وسائل ووسائط مختلفة فهل يتعاطى هذا الخطاب مع قضايا العصر بطريقة مؤثرة ..وهل استطاع هذا الخطاب ان يكون مقنعا لشباب اليوم؟

– البعض يعتقد ان الاسلام يحمل بعدين احدهما اعتقادي وروحي واخر حضاري كاعلاء شأن العلم والتعلم والحوار والتواصل والتبادل المعرفي والاسس القيمية والاخلاقية والاجتماعية للحياة المدنية.. ماذا تقولون انتم بهذا الشأن؟

– يشكل البعض على الخطاب الاسلامي بانه خطاب تقليدي لا يأخذ قضايا وضرورات العصر بجدية ولا يجيب على الاسئلة الفكرية ولا يقدم حلولا ناجعة للتحديات الاجتماعية التي يواجهها الشباب .. ماذا تقولون؟

– ايضا شرائح من الشباب تقول انه ينبغي للمعنيين بالامور الدينية ان يعززوا قدراتهم العلمية لطرح قضايا الدين بطريقة تقنع الانسان المعاصر وبانه اي الدين قادر على التعاطي مع الواقع المعاش..

– بعض المرجعيات والمعنيين بالفكر والثقافة الاسلامية يقولون ان ثوابت الخطاب الاسلامي لا تتغير وانما تتغير فقط  اشكال التعبير والوسائط لتتناسب مع العصر مثلا يجب ان نعرف فقط كيفية عرض هذا الخطاب في وسائط كالتلفاز والانترنت والسينما وما شابه..

– الاعلام الحديث خاصة مواقع التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي وفر من جهة اخرى فرصة تاريخية لنشر الخطاب الإسلامي للعالم..غير انه فرض على الخطاب ان يكون تفاعليا وبعيدا عن الشرعية والوصاية..فما اثر ذلك على بنية الخطاب الاسلامي وطرق التعبير عنه؟

– شباب اليوم خاصة المتواجدين في الغرب ربما يطرحون تطلعهم لخطاب اسلامي فيه يسر وسهولة كبيرة في الجانب التشريعي مقابل التركيز على البعد الروحي والاخلاقي ما يتيح لهم حرية وانفتاح اكبر وتكيف اكثر مع نمط الحياة الاجتماعية الحالية.. كيف تردون؟

– إنّ مشكلة الكثير من مفكّرينا ومثقفينا أنّهم ينتقدون الخطاب الصادر عن المؤسسة الدينية بانه تقليدي وغير معاصر، لكنّهم وقعوا داخل مجتمعاتهم أحياناً في مخاطبة أمم لا تعيش العصرية الا على سبيل تقليد الغرب..

– البعض يقول ان الخطاب الديني داخلي ومحلي ولا يرقى الى الخطاب العالمي الذي تتلقاه البشرية فتستسيغه ..في وقت يعتقد البعض ان مفهوم الاسلام يتضمن مبدأ السلم، ومفهوم الايمان يتضمن مبدأ الامن وهما اي الامن والسلام من المفاهيم الحضارية الاكثر تداولا في عصرنا الحاضر..هل انتم مع هذه الرؤية؟

– الإنسان ثم الدين أم الفهم الديني ثم الإنسان؟ بمعنى من أين نبدأ مشوار التجديد: من الداخل، من تحليل النصوص وطريقة التعامل معها لنغيّر عبر ذلك حياتنا وتتجدد وتتقدّم، أم من الخارج بما يصلح وعينا العام وثقافتنا ويطوّر أجهزتنا المعرفية، ويحسّن مستوياتنا العلمية؟ ثمّ بعد إصلاح ذواتنا نأتي لقراءة الدين ونصوصه، الأمر الذي يسمح بولادة فهوم سليمة ومتطوّرة تلقائياً

—————————————————————-
و في تقرير البرنامج:

الخطاب الاسلامي ذلك النسق الفكري والمعرفي الذي تتبناه المرجعيات المختلفة والمبني على قراءات لنصوص الدين الاسلامي بهدف ايصال رؤى وتعاليم عبر الوسائط المختلفة واقناع مخاطبيها بمعتقداته وطبيعة تعاطيه مع القضايا التي تحيط بالفرد والمجتمع..

ولكن لا يمكن لهذا الخطاب مهما ترسخ تاريخيا وتدعم بمرجعيات شرعية قوية ان يبقى خارج سياق التحولات المجتمعية والحضارية ما دفع بالمعنيين الى تحسين ادائه وتطوير اشكاله ومن ثم التفكير جديا فيما يوصف بتجديد الخطاب الديني الاسلامي وعصرنته..

في هذا الاطار ربما كان المعيار الاهم في تاثير وقدرة الخطاب الديني الاسلامي هو اقناع الشباب واستقطابهم باعتبارهم يمثلون الواجهة الرئيسة للتحولات المجتمعية والذي يترجم ماهية هذا التحول بين الهوية والاصالة والتغرب..

في هذا المضمار، تمكن خطاب مبني على قراءة متطرفة وتكفيرية من استقطاب شريحة من الشباب عبر استغلال تحمسهم الديني و شيطنة الحداثة بالتركيز على عناصرها غير الاخلاقية..

من جهة اخرى اختلفت الرؤى حول طبيعة اصلاح او تجديد الخطاب الديني اذ يعتبر بعض المعنيين بالفكر والثقافة الاسلامية بان ثوابت الخطاب الديني لا تتغير وانما تتغير فقط  اشكال التعبير والوسائط فيما رأى اخرون ان تجديد الخطاب الديني سمة ملازمة للإسلام وضرورة لاستمراره دينا عالميا صالحا لكل زمان ومكان..

ولكن تحدي التغيير يبقى قائما ليلح على المعنيين بالخطاب الديني الى تنويع اشكاله على الاقل وفهم طبيعة المخاطب الذي تأثر بشكل او بأخر بالقيم العصرية لاسيما الشباب.. وكيفية مخاطبته.. كما الح التغيير عليى المعنيين دراسة الحضارة الغربية وفلسفة الحداثة التي انتشرت في شتى بقاع الأرض وفي ربوع منطقتنا الاسلامية..

عملية تجديد او اصلاح الخطاب الديني الاسلامي لاسيما المتناغمة  مع شريحة الشباب تستدعي كذلك ان تحدد بدقة ما هى الجهات المنوط بها هذا الاصلاح والتجديد وايضا ان تتعرف على  الاشكاليات المشروعة والواقعية التي يطرحها الشباب انفسهم حيال الخطاب الديني الذي يتعاملون معه..

ومنها على سبيل المثال ان الخطاب الديني في كثير من مظاهره ما زال تقليديا ومتوقفا عند الماضي او محصورا في مؤسساته الرسمية او كونه غير منفتح بالدرجة الكافية على العصر ومعطياته المتجددة ولم يحسم امره حيال الحداثة ولم ينزل عن لغة الغيبيات الى لغة الاقناع بالعلم والمعرفة.. او غير متسامح مع الاخر المختلف ويغلب الجانب الفقهي على الجانب الاخلاقي او غير قادر على مكافحة الفكر التكفيري المتطرف وفي النهاية قد يضيع فرصا لعرض الاسلام ببعديه الاعتقادي الروحي وبعده الحضاري ..

—————————————————————-
هذا البرنامج من إعداد سعيد حسن و انتاج سعيد ديانتي..
و يقدمه لكم الزميل المخضرم رائد دباب على الهواء مباشرة كل أربعاء في الثامنة و النصف مساء بتوقيت مكة المكرمة