آية االله رمضاني: المجتمع البشري بحاجة ماسة إلى تعاليم الإمام علي(ع)/ إن ليلة القدر تعد معجزة

قال الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إنّ معرفة السيرة العلمية والعملية للإمام علي (ع) تحظى بأهمية بالغة، وبناء على الروايات الواردة یجب أن نجعل هذا الإمام قدوة في حياتنا، كما أن المجتمع البشري هو بحاجة ماسة إلى مبادئ الإمام علي (ع) وأفكاره وتعاليمه.

تزامنا مع ذكرى استشهاد الإمام أمير المؤمنين علي (ع) ألقى الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت(ع) آية الله “رضا رمضاني” كلمة بالمناسبة، وذلك في مجلس انعقد عبر العالم الافتراضي على صفحة وكالة ابنا في الصفحات التواصل الاجتماعي.

وبدأ المجلس بآيات من الذكر الحكيم للأستاذ “علي علي زادة”، وأنشد أشعارا في رثاء الإمام علي (ع)، ثم ألقى الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) كلمته بهذه المناسبة العطرة.

وأشار آية الله “رضا رمضاني” إلى استشهاد الإمام علي (ع)، وصرح: إن هذا الإمام المعصوم استشهد على يد أشقى الناس وأجهلهم، وأن معرفة السيرة العلمية والعملية للإمام علي (ع) تحظى بأهمية بالغة، وبناء على الروايات الواردة یجب أن نجعل هذا الإمام قدوة في حياتنا، كما أن المجتمع البشري هو بحاجة ماسة إلى مبادئ الإمام علي (ع) وأفكاره وتعاليمه.

وتابع سماحته: وكل منا يجب أن نقتدي بسيرة الإمام علي (ع) حسب قابليته، وإن كانت معرفة هذا الإمام المعصوم بالمعنى الحقيقي غير ممكنة.

وفيما يرتبط بأهمية ليلة القدر صرح آية الله رمضاني: ورد في الروايات من أحيا ليلة القدر وهو مؤمن بيوم الجزاء، فجميع ذنوبه مغفورة، لكن ليس معناه هو إحياء ليلة القدر بشكلها الظاهري فحسب، بل ما يراد منه هو إحياء العقيدة والفكر وبمعنى آخر هو إحياء الحياة بصورتها الصحيحة وفهمها.

وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إننا جميعا نستطيع أن نحظى بليالي القدر، وذلك باغتنامها من خلال أداء أعمالها من غسل وتلاوة للقرآن، والتوسل بأهل البيت (ع)، فهي أفضل الليالي للدعاء والتضرع إلى الله، وفهم هذه الحقيقة أن الإنسان يمكنه أن يرتبط بالله مباشرة من خلال العبادة والتهجد.

واعتبر آية الله رمضاني ليالي القدر بأنها ليالي الشكر والتقدير، وصرح: إن ليالي القدر هي قلب شهر رمضان المبارك، مؤكدا فيها على الدعاء لغفران الذنوب، وقضاء الحوائج، وشفاء المرضى، واستتباب الأمن.

وشدد الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) على ضرورة معرفة الأئمة المعصومين (ع) وولائهم، وأنهم واسطة الفيض وعلينا أن نعزز ارتباطنا بهم عليهم الصلوات.

كما عدّ آية الله رمضاني ليالي القدر من ليال معرفة الكنوز واكتسابها، وصرح: على الإنسان أن يعرف قيمة نفسه في هذه الليالي، ويدرك مدى عظمة قلبه، وأن قلب المؤمن عرش الله، وأن الله تجده في القلوب المنكسرة، كما أن قلب المؤمن له درجة رفيعة حتى أنه يضيّف الباري تبارك وتعالى.

وفي جانب آخر تطرق سماحته إلى التوبة والإنابة في هذه الليالي، وقال من شروطها هو حسن الظن بالله تعالى، مضيفا: إن حسن الظن ليس معناه بساطة الإنسان، بل معنى البساطة هو أن يصدق الإنسان أي شيء، لكن حسن الظن من خصائص المؤمن العاقل، وهو صفة توفر الحياة الطيبة للإنسان.

وتابع سماحته: إن سوء الظن يورث الكآبة، وقساوة القلب، والاضطراب، ومن له هذه الرؤية فليس لديه أي دافع ومحفز في الحياة، وقد ينتهي به الأمر إلى الانتحار، فليس حسن الظن بالله بل حتى حسن الظن بالحياة يعد من الضرورات، كما أن البلايا تأتي لتنبه الإنسان من الغفلة وتجعله يدرك بعض الحقائق.

وتابع الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): ظهر هذا الوباء المستجد في العالم، وشغل جميع السيادات والشعوب بنفسه، ووضع 4 مليار شخص في حجر صحي وعزلة، لكن يمكن دراسة هذه القضية من زوايا أخرى.