وقف اطلاق النار.. انتصار الغزيين و غضب صهيوني

خرجت مسيرات شعبية في قطاع غزة احتفالاً بانتصار المقاومة على العدوان الإسرائيلي.

الفلسطينيون تجمّعوا أمام مبنى قناة الأقصى وأكدوا صمودهم أمام العدوان الإسرائيلي ودعمهم للمقاومة، مشدّدين على استمرارهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

في المقابل خرج مئات المستوطنين في جنوب فلسطين المحتلة عام 48 رفضاً لوقف إطلاق النار.

وكانت الغرفة المشتركة للمقاومة الفلسطينية أعلنت أن “جهوداً مصرية مقدّرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني”.. وأشارت الغرفة إلى أن “المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني”.

الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد قال إن “جهوداً مصرية حثيثة بذلها الأخوة المصريون لوقف إطلاق النار”.

وأضاف “أبلغنا الأخوة المصريين بأننا ملتزمون بالتهدئة ما التزم بها الاحتلال”.

أبو مجاهد بارك للشعب الفلسطيني “انتصار مقاومتنا ونشيد بما قدمه الحلفاء بحزب الله وإيران وكل الداعمين”.

المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع أشار إلى أن “الغرفة المشتركة أدارت الميدان وصدت العدوان بثقة ولقنّت العدو درساً”.

بدوره أكد المتحدث باسم حماس حازم قاسم أن “ردّ المقاومة القوي والموحد أدخل الاحتلال في حالة من الصدمة”، مشيراً إلى أنه “حين أدرك الاحتلال مدى جدية المقاومة أجبرت مؤسسته العسكرية والسياسية على القبول بوقف إطلاق النار”.

هذا ويشهد قطاع غزة مسيرات شعبية عفوية احتفالاً بانتصار المقاومة على العدوان الإسرائيلي.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن “الفصائل في غزة مستعدة لوقف فوري لإطلاق النار إذا ردت “إسرائيل” بالمثل”.

مصدر بحماس قال لسبوتنيك إن “التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستدخل حيز التنفيذ خلال الساعات القليلة المقبلة”.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية قال إنه “إذا توقف الاحتلال عن عدوانه فيمكن العودة إلى وقف إطلاق النار”.

حركة الجهاد الاسلامي أعلنت من جهتها أنها “سنلتزم بالهدوء بشرط التزام العدو بوقف كل أشكال العدوان”.

الناطق باسم الحركة داوود شهاب قال “كسبنا جولة جديدة من الصراع مع هذا العدو وحققنا انتصاراً”.

المتحدث باسم الحركة مصعب البريم قال بدوره إن “المقاومة لن تسمح أبداً بأي اعتداء إسرائيلي من دون أن يدفع الثمن”، مشيراً إلى أن المقاومة أكدت للحظة الأخيرة بأنها لا تريد هدوءاً تقليدياً، مشيراً إلى أن “الهدوء غير التقليدي هو منع العدو من القيام بأي اعتداء على المواطنين وكل غزة”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قالت من جهتها إن “الالتزام بقرار غرفة العمليات المشتركة لايعني التهدئة ويجب مراقبة تصرفات العدو”.

بدورها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التزامها بقرار التهدئة في غزة.

في المقابل نقلت “القناة العاشرة” الإسرائيلية عن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان قوله إن “التقارير عن دعمي لوقف إطلاق النار هي أخبار كاذبة”.

صحيفة “يديعوت أحرونوت”نقلت عن وزير الطاقة وعضو الكابينت يوفال شتاينتس قوله إنه “ليس هناك حل سحري لغزة ومحاربة إيران وحزب الله هي الأهم”.

مصادر إعلامية  تحدثت عن هدوء حذر يسيطر على قطاع غزة، وذلك بعدما استمر العدوان الإسرائيلي على القطاع، حيث استهدفت غارات عنيفة جداً قلب مدينة غزة، ومجمع أنصار التابع لوزارة الداخلية.

وأشارت مراسلتنا إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة هي ارتقاء 7 شهداء وإصابة أكثر من 60.

ولفتت مراسلتنا إلى أن الوزارات والدوائر الحكومية في القطاع ستستأنف عملها غداً الأربعاء بعد إعلان وقف إطلاق النار.

وجرى استهداف منزل في الشجاعية بطائرات الاستطلاع تمهيداً لاستهدافه بالطائرات الحربية.

وشنّت طائرات مروحية للاحتلال غارات على أهداف في خان يونس،وغرب مدينة غزة، وجوبهت بالمضادات الأرضية للمقاومة التي أطلقت النار على الطيران المروحي الإسرائيلي شرق رفح.

وأفادت المصادر بأن المقاومة تدكّ مستوطنات غلاف غزة بعشرات الصواريخ والقذائف بعدما استهدفت طائرات الاحتلال موقعاً للمقاومة شرق مخيم جباليا شمال القطاع.

كما أوردت معلومات أولية عن أن الاحتلال استهدف مجموعة من الأطفال في مخيم ملكة شرق مدينة غزة، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان.

في أعقاب ذلك، أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة أن قصف المجدل المحتلة (تقع إلى الشمال الشرقي من غزة، وتبعد عنها 25 كم قريبة من الشاطئ على الطريق بين غزة ويافا) بالصواريخ رداً على استهداف الاحتلال للمباني السكنية، وهي  دخلت دائرة النار رداً على قصف المباني السكنية في غزة.

وكشفت الفصائل أن أسدود وبئر السبع (تبعدان مسافة 40 كلم عن غزة) هما الهدف التالي إذا تمادى العدو في قصف المباني المدنية الآمنة، معتبرةً أن تصعيد القصف الإسرائيلي لمبانٍ سكنية ومدنية بشكل وحشي هو إمعان في العدوان.

الناطق باسم سرايا القدس قال إن استمرار العدوان واستهداف البيوت والأماكن العامة جعل المقاومة تتخذ قراراً بتوسيع الرد، وأن ما حدث من ضربات موجعة بفعل صواريخ المقاومة يأتي رداً طبيعياً على تمادي العدو في جرائمه.

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن الاٍرهاب الاسرائيلي لن يوقف المقاومة بل سيجعل الخيارات أمامها واسعة للرد، وأعلنت أن سرايا القدس وغرفة عمليات المقاومة لديهما القدرة على مواصلة الضرب بقوة أكبر من السابق.

وفي وقتٍ نعت فيه سرايا القدس صباح الثلاثاء شهيدها موسى إياد عبد العال “22 عاماً ” من لواء رفح الذي ارتقى أثناء تادية واجبه الجهادي في التصدي لعدوان الإحتلال، استشهد شاب فلسطيني باستهداف قوات الاحتلال مجموعة شبان في منطقة بيت لهيا صباحاً، بعد ارتقاء 3 شهداء وسقوط عدد من الجرحى جراء استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال القطاع يوم الإثنين.

الاحتلال الإسرائيلي استهدف للمرة الثانية منزلاً لعائلة ابو شمالة في مخيم البريج بصاروخ استطلاع، وكانت طائرات العدو قصفت بـ 4 صواريخ موقع السرايا الواقع في منطقة السناطي في عبسان الكبيرة.

وفجراً، تحدثت المصادر عن استهداف طائرات مروحية للاحتلال موقع الشرطة البحرية غرب مدينة غزة.

أبو عبيدة الناطق باسم القسام أكد إن ما حصل في عسقلان تتحمله قيادة العدو الإسرائيلي، محذّراً بأن “القادم أعظم في حال استمر العدوان الإسرائيلي، وأن المقاومة ستشن ضربات لم تعرفوها من قبل”.

كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعلنت بدورها،  مسؤوليتها عن قصف عسقلان المحتلة، موضحةً أنه “يأتي في إطار توسيع الرد على عدوان الاحتلال المتواصل على الشعب الفلسطيني”.

في المقابل، وفي حين ذكرت معلومات أن عدد صواريخ المقاومة التي أطلقت ناهز الـ 400 حتى ساعات متقدمة من الليل، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن منظومة القبة الحديدية اعترضت حتى صباح الثلاثاء 100 صاروخ من بين 370.

 وتحدثت هذه الوسائل عن مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة مستوطنة بجروح خطرة إثر تعرّض عسقلان شمال قطاع غزة لقصف صاروخي أطلقته المقاومة الفلسطينية من داخل القطاع.

وقالت هذه الوسائل ان عدداً من الصواريخ سقطت في مدينة عسقلان ما أدى إلى اشتعال النيران في أحد العمارات السكنية المكونة من أربع  طبقات.

وكانت هذه الوسائل أكدت مساء الإثنين إصابة 54 مستوطناً في القصف الصاروخي، كما أصابت صواريخ المقاومة مصنعاً في المنطقة الصناعية بسديروت.

وكانت قوى غرفة العمليات المشتركة للمقاومة الفلسطينية في غزة أعلنت بدء الردّ على جريمة الاحتلال الأحد في غزة ضد القيادي الشهيد في كتائب القسام، وأكدت قصف مواقع ومستوطنات العدو بعشرات الصواريخ.

وأطلقت صفارات الإنذار في منطقة لاهافيم شمال بئر السبع وكريات أربع وغوش عصيون وبيت لحم والخليل والبحر الميت وأريحا.

وأصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعليمات بفتح الملاجئ في مستوطنات غلاف قطاع غزة حتى بعد 40 كم، حسب الإعلام الإٍسرائيلي.

و يوم الإثنين استهدفت المقاومة حافلة ًعسكرية إسرائيليةً بصاروخ كورنيت في رد فاجأ الاحتلال الإسرائيلي، وأدى الاستهداف إلى مقتل جندي وإصابة عدد آخر واحتراق الحافلة بشكل كامل.

وعرضت قناة الأقصى الفضائية التابعة لحركة حماس مقطع فيديو يظهر استهداف حافلة عسكرية إسرائيلية في مجمع عسكري شرق جباليا.

وبثّت قناة الأقصى  فيديو لاستهدف المقاومة حافلة عسكرية إسرائيلية بصاروخ كورنيت في ردٍ فاجأ الاحتلال الاسرائيلي

وأدى الاستهداف الى مقتل جنديٍ وإصابة عدد آخر واحتراق الحافلة بشكلٍ كامل، وبعد إعلان المقاومة عزمها بث شريط للعملية قصف الاحتلال قناة الأقصى

التابعة لحركة حماس ما أدى إلى تدمير مقرها بعدما أخلاه موظفوها.

مدير فضائية الأقصى إبراهيم ظاهر أكد في تصريحات صحفية أن بثّ القناة سيعود خلال دقائق، وقال “سنبقى شوكة في حلق الاحتلال”، وبالفعل أفادت المصادر بعودة البث بعد دقائق فقط من انقطاعه.

“إسرائيل” تقرر تعليق كل المباحثات مع الوسطاء ….وحركة نزوح إسرائيلية إلى إيلات

تقارير إعلامية من القدس المحتلة أشارت إلى أنّ عشرات الإصابات وصلت إلى مستشفى عسقلان، فيما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن حركة نزوح عالية عند المستوطنين، وأفادت بأنّ فنادق إيلات تستعدّ لاستقبال 3000  مستوطن هربوا من الجنوب.

وقد بدأ المجلس الوزاريّ المصغر اجتماعه لبحث تطورات الاوضاع في غزة صباح الثلاثاء بعدما كان مقرراً عقده عصراً، وقد نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر سياسيّ تقديره أنّ الردّ سيكون عبر تصعيد القصف الجويّ على غزة.

وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن “إسرائيل” قررت هذا الصباح تعليق كل المباحثات مع الوسطاء المختلفين بشأن التهدئة في غزة، موضحةً أن وقف المباحثات رسالة موجهة لحماس أنه لا مجال للحديث بل لتنفيذ العمليات العسكرية الهجومية.


موسكو تحمّل تل أبيب المسؤولية.. وواشنطن تؤيد حق “إسرائيل” في الدفاع عن نفسها

في أبرز الردود الدولية والعربية حمّلتْ روسيا الجيش الإسرائيلي مسؤولية التصعيد في قطاع غزة.

وزارة الخارجية الروسية وصفت العملية العسكرية “الإسرائيلية” بـ”المستفزة”.

من جهتها، نددت إيران بجرائم الاحتلال في غزة واغتياله أحد قادة المقاومة واستشهاد عددٍ آخر من المقاومين،  المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي وصف الكيان الصهيوني بأنه “تجسيدٌ لإرهاب الدولة الحقيقيّ في المنطقة”.

وزارة الخارجية اللبنانية دعت المجتمع الدولي إلى “التحرك الفوري لوقف الغارات والقصف الوحشي للأحياء السكنية في غزة”.

ودان حزب الله في لبنان “العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة وعملية الاغتيال البشعة التي قامت بها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد أحد قادة المقاومة وأدت إلى استشهاده وعدد من الإخوة المجاهدين”.

وأشاد الحزب في بيان له الإثنين “بيقظة المقاومة الفلسطينية وتصديها لتوغل القوة الإسرائيلية الغازية وإيقاعها قتلى وجرحى بين أفرادها رغم زج العدو بطيرانه الحربي وتنفيذه غارات عدة”.

 المتحدث الرسمي لحركة النجباء في العراق حيا المقاومة الفلسطينية “على ردّها الموحد وإذاقتها العدو طعم الذل”، مؤكدةً أن “التصعيد العسكري ليس في مصلحة اسرائيل لأنه سيفتح ابواب جهنم من جميع محاور المقاومة”.

وإذ رأى في بيان  صادر عن الحركة أن حكومات التطبيع قدمّت فلسطين هدية مجانية للكيان للغاصب وباعت ضميرها بأبخس الأثمان، شدد على أن “الحكومات التي اعتبرت المقاومة إرهاباً شريكة في قتل الشعب الفلسطيني”.

أمّا وزارة الخارجية الأميركية فدانت الهجمات على إسرائيل، مؤيدة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيري، بدوره، حثّ “كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس في غزة”.

—————————

المصدر: الميادين

کلمات مفتاحیة: ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،