حرب شوارع في الحديدة رغم مزاعم العدوان بالسيطرة عليه

کلمات مفتاحیة:
وقالت مصادر يمنية إن قوات عسكرية تشرف عليها الإمارات سيطرت السبت على مناطق في مدينة الحُدَيْدة الساحلية بعد معارك عنيفة مع الحوثيين.
وأضافت المصادر أن حرب شوارع تدور في الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة، وأن القوات المشتركة التي يشرف عليها الإماراتيون سيطرت على مستشفى “22 مايو” الحكومي.

ووجهت منظمة “يونيسيف” نداء جديدا السبت لوقف الحرب رأفة بأطفال اليمن.

وقالت منسّقة عمليات منظمة “سيف ذي تشيلدرن” في الحديدة مريم الدوغاني “هذا الأمر يجب أن يتوقف فورا. إنها أسوأ فترة في الحديدة وأسوأ فترة لأطفال الحديدة”، مشيرة إلى كثافة كبيرة في الغارات الجوية.

 

السكان يستغيثون

وفي حديث عبر الهاتف قالت الفتاة لبنى التي تسكن المدينة إن “أصوات مروحيات الأباتشي والمدفعية وإطلاق النار لا تتوقّف”.

وأضافت لوكالة الأنباء الفرنسية “الحوثيون يستخدمون المدفعية لقصف القوات المتقدمة. نخشى أن تبادر القوات المهاجمة بدورها إلى استخدام المدفعية، مما قد يعني أن المدنيين هم من سيدفع الثمن الأغلى، كما هي الحال دائما”.

وتخضع مدينة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر لسلطة الحوثيين منذ 2014. وفي يونيو/حزيران الماضي أطلقت قوات هادي وحلفاؤها عمليه لاستعادتها بهدف السيطرة على مينائها الإستراتيجي.

وحسب أحد المسؤولين، فإن المعارك التي تشارك فيها مروحيات أباتشي تابعة للتحالف “تتحول في هذا الموقع إلى حرب شوارع”، مشيرا الى أن “المتمردين يستخدمون القناصة بشكل كثيف وقذائف الهاون التي يطلقونها تتساقط كالمطر” حسب تعبيره.

وتابع أن القوات الحكومية تواجه أثناء محاولة تقدّمها “ألغاما كثيرة وضعت في البراميل والخنادق وعلى الطرقات، يؤدي بعضها أحيانا إلى تدمير أكثر من آلية”.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 445 ألف شخص نزحوا من محافظة الحديدة منذ يونيو/حزيران الماضي.

 

حليف فاسد

سياسيا، قال رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين إن استمرار تصعيد الهجمات على ميناء الحديدة من قِبل “التحالف الأميركي السعودي الإماراتي يثبت أن الدعوات الأميركية لوقف إطلاق النار ليست سوى كلام فارغ”.

وفي مقال بصحيفة واشنطن بوست كتب محمد علي الحوثي “البيانات الأخيرة كانت محاولة لتضليل العالم”، واصفا القادة السعوديين بأنهم متهورون ولا يهتمون بالدبلوماسية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها النفوذ لوقف الصراع، ولكنها قررت حماية حليف فاسد.

وقال الحوثي إن وحشية النظام السعودي انعكست في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وتظهر أيضا في التصعيد العسكري والضربات الجوية على الحديدة في تحد للتحذيرات الدولية.

وشدد على أن التحالف السعودي الإماراتي يتخذ من الجوع والكوليرا سلاحا للحرب، ويبتز الأمم المتحدة عبر التهديد بقطع التمويلات.

غضب

من جهة أخرى أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه عن غضبها إزاء الخسائر التي وصفتها بغير المعقولة نتيجة تصاعد الأعمال القتالية في مدينة الحديدة اليمنية.

وأكدت باشليه مقتل 23 مدنيا على الأقل في الحديدة منذ 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنها قالت إن الخسائر الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير نتيجة التصعيد العسكري الذي استهدف سكانا خائفين للغاية من الجوع في اليمن.

وقالت المفوضة الأممية إن التحالف الذي تقوده السعودية والقوات الموالية لهادي و الحوثيين وأولئك الذين يمدون أطراف النزاع بالسلاح جميعهم يملكون القوة أو التأثير اللازم لوقف المجاعة والقتل.

————————–

المصدر : الجزيرة + وكالات