الكيان الصهيوني سوف يغلق مدارس الأنروا في القدس

کلمات مفتاحیة:

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أنها ستغلق مع مطلع العام الدراسي المقبل كافة المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في القدس.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية، التي نشرت الخبر، إن القرار جاء بعد أسابيع من اجتماع سري لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإقرار خطة لإغلاق وطرد المؤسسات التي تديرها أونروا بالمدينة المحتلة.

هذا القرار لم يكن مفاجئا؛ إذ سبقته خطة أطلقها رئيس بلدية الاحتلال نير بركات قبل مغادرته منصبه بشهور، وتستهدف كافة مؤسسات الأونروا في القدس بالإغلاق، وكان هو أول المرحبين بقرار مجلس الأمن القومي، وعلق عليه قائلا “حان الوقت لوضع حد لكذبة اللاجئين.. الأونروا تروج عبر مدارسها للكراهية والتحريض على دولة إسرائيل وشعبها اليهودي”.

ويسعى القرار الجديد لإغلاق كافة مدارس الوكالة والمراكز الصحية وتحويلها لبلدية الاحتلال، ولاحقا إصدار أوامر بمصادرة كافة العقارات التابعة للأونروا، في حين سيتم إلغاء تسمية مخيم شعفاط واعتباره حيًّا من أحياء القدس.

الوكالة لم تبلغ
الناطق الرسمي باسم أونروا سامي مشعشع قال -في بيان صدر عن الوكالة- إنه لم يتم إعلامهم بخصوص إغلاق المدارس التي يديرونها في القدس الشرقية.

وأضاف أن الوكالة تقدم خدماتها وتشرف على منشآتها في القدس منذ عام 1950 ضمن الولاية الممنوحة لها منالجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن إسرائيل لم تقف ضد وجود أونروا منذ عام 1967، وهي طرف في معاهدات امتيازات وحصانة الأمم المتحدة التي وقعت عام 1946، والتي تحمي حق الأمم المتحدة في القيام بمهامها دون أي تدخل.

وتتبع ست مدارس في القدس لوكالة الغوث، ويدرس فيها نحو 1800 طالب، وفي مخيم شعفاط توجد ثلاث مدارس تتبع الوكالة، اثنتان منها للإناث والثالثة للذكور، ويبلغ عدد الطلبة فيها مجتمعة 850 طالبا وطالبة.

وفي حديث سابق، قال مشعشع -معلقا على خطة نير بركات لتصفية المؤسسة الدولية- إن الوكالة ستستمر في تقديم الخدمات لـ110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس، وإن ذلك لا ينتهي بخطة قدمها شخص ما ضد وجود أونروا.

وأضاف “وجودنا تاريخي، وهناك دعم قوي من الدول التي تضخ الأموال لنا، وهذا يعطينا الضوء الأخضر لتجديد ولايتنا واستمرار عملياتنا في القدس لأنها منطقة محتلة، لا توجد لدينا خطة “ب” نحن مستمرون في عملنا”.

ونددت السلطة الفلسطينية بالتوجه الصهيوني، ورأت فيه صدى لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة للكيان الغاصب.

وقالت الخارجية الفلسطينية -في بيان لها- إن اليمين الحاكم في الأراضي المحتلة يتعامل مع انحياز إدارة ترامب المُطلق للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية، كنافذة فرص يجب استغلالها.

وحذرت الخارجية من “مخاطر عمليات تطهير عرقي للمواطنين الفلسطينيين القاطنين في مخيم شعفاطوالاستيلاء على الأرض المقامة عليه وتخصيصها لأغراض استيطانية تهويدية”.

ضوء أخضر
ورأت في قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة إليها؛ ضوءا أخضر لليمين الحاكم في الكيان الصهيوني للإسراع في اتخاذ التدابير والإجراءات التهويدية بحق المدينة ومحاولة فصلها عن محيطها الفلسطيني بالكامل.

وطالبت المنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها “اليونسكو”، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذا المخطط الخطير، والدفاع عما تبقى من مصداقيتها.

من جهتها، اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي قرار مجلس الأمن القومي الإسرائيلي “إهانة مباشرة للمجتمع الدولي، واستهانةً واستخفافا بقوانينه وقراراته ومؤسساته”.

وقالت في تصريح صحفي “إن هذه الخطوة الاستفزازية تستهدف بشكل فعلي ومتعمد اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المكفولة بالقانون الدولي والدولي الإنساني”.

أما وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم فقال إن ممارسات الاحتلال ومحاولات “أسرلة” التعليم في القدس؛ تأتي كجزء من سياسات التطهير العرقي، داعيا أولياء الأمور في القدس وكافة المؤسسات والفعاليات الوطنية للتكاتف ومساندة جهود الوزارة؛ لإحباط كافة مخططات وسياسات الاحتلال.

——————————

المصدر : الجزيرة + وكالات