مأساة الروهينغا مستمرة و العالم في سبات

رغم التحذيرات من إعادة لاجئي الروهينغا إلى ميانمار في الظروف الحالية، فإن عملية إعادة اللاجئين من بنغلاديش إلى ميانمار تسير على قدم وساق.

وتضرب الدولتان بعرض الحائط نداءات الأمم المتحدة المتكررة بعدم صلاحية الظروف والبنية التحتية والظروف الاجتماعية كما في شمال ولاية أراكان، وتتجاهلان رفض اللاجئين العودة بهذه الطريقة وفي مثل هذه الظروف.

وأشاعت عملية العودة التوتر والخوف بين اللاجئين بمخيماتهم في بنغلاديش، ولجأت أسر كثيرة إلى الفرار من المخيمات خشية أن تتم إعادتهم بالقوة مما دعا السلطات لتعزيز الانتشار العسكري لتقييد حركة اللاجئين وتحسبا من أي ردة فعل.

وقد حملت بعض الأسر أطفالها وأمتعتها، وغادرت المخيمات في جنح الظلام ليلة أمس الأربعاء هربا من إجبارهم على العودة صباح اليوم.

وقالت لاجئة روهينغية إنها لن تذهب إلى ميانمار بعد أن فرت منها ما لم تتغير الظروف، مشيرة إلى سوء أوضاع النازحين في أكياب عاصمة ولاية أراكان، وداعية إلى إصلاح أوضاعهم أولا لضمان حسن نية الحكومة.

وبث نشطاء روهينغيون مقاطع فيديو على وسائل التواصل يتحدث فيها كثير من اللاجئين ويقولون إنهم خرجوا من مخيماتهم ولا يدرون أين يذهبون “لكنهم سيواصلون المسير حيثما أبصرت عيونهم”.

ويوضح هؤلاء أن قوات ميانمار أطلقت الرصاص عليهم وأنهم فروا إلى بنغلاديش “أملا في أن نستقر ونحافظ على أرواحنا” كما يسألون “أين وكيف نعود من دون محاسبة الجناة؟ ميانمار تريد أن ترجعنا لتقتلنا مرة أخرى”.

 ودعا كثير من اللاجئين إلى قتلهم في بنغلادش قبل إعادتهم قسريا وقالوا “اقتلونا هنا.. أطلقوا علينا الرصاص أو ادعسونا بالشاحنات فذلك أفضل لنا من العودة إلى أماكن قتل فيها أبناؤنا وإخواننا وآباؤنا “.

وهددت لاجئة مسنة بشرب السم و الانتحار إذا تم إجبارها على العودة، وقالت “بأي صفة تريدون إرجاعنا إلى هناك لقد قتلت قوات ميانمار ابني وزوجته وقتلوا أخي.. يمكنكم أن تجمعونا هنا وتبيدونا فهو الأفضل لنا”.

وتظاهر اللاجئون في بنغلادش عدة مرات مطالبين بإعادة الحقوق والتوقيع على ضمانات بعدم التعرض لهم مرة أخرى، وأن تكون العودة بحضور وفد أممي يرافق ويدقق في عملية العودة.

 أما بنغلاديش فيبدو أنها ضاقت بالروهينغا وتريد بدء عملية الإعادة بأي شكل، وباتت تمارس نوعا من القسوة في التعامل مع اللاجئين الذين يرفضون العودة واحتجزت عددا ممن وردت أسماؤهم بالقائمة الأولى ومنعت عنهم الطعام وحظرت عليهم الحركة إلى حين بدء عملية الإعادة بالتنسيق مع الجهات المعنية في ميانمار.

——————-

المصدر : الجزيرة