فرقة النمر.. مرتزقة بن سلمان لتصفية المعارضين

کلمات مفتاحیة:

في كشف حصري جديد لموقع ميدل إيست آي البريطاني تحدث مصدر سعودي على معرفة عميقة بمخابرات بلاده عن فرقة قتل تعمل تحت توجيه وإشراف ولي العهد محمد بن سلمان.

وأشار الموقع إلى أن “فرقة النمر” كما يطلق عليها معروفة جيدا لأجهزة المخابرات الأميركية، وأنها تشكلت منذ أكثر من عام وتتألف من خمسين فردا من أفضل العناصر الاستخباراتية والعسكرية في المملكة، وقد جندت المجموعة من أفرع مختلفة من الأجهزة الأمنية السعودية التي فيها العديد من مجالات الخبرة، وأعضاؤها موالون لولي العهد فيالرياض.

وكشف المصدر للموقع تفاصيل حصرية عن فرقة النمر وتشكيلها وأهدافها وأفرادها، وعلى الرغم من أن الموقع لم يتمكن من تأكيد المعلومات التي كشف عنها فإنه تم التحقق من المصدر بشكل مستقل.

وقال المصدر إن مهمة فرقة النمر هي اغتيال المعارضين السعوديين سرا داخل المملكة وعلى أي أرض أجنبية بطريقة تخفى على وسائل الإعلام والمجتمع الدولي والسياسيين.

وأضاف “إنهم (القيادة السعودية) يعتقدون أن اعتقال المنتقدين سيزيد الضغط عليهم، ولهذا السبب بدؤوا في اغتيالهم بهدوء”.

ويذكر الموقع أن طرق الاغتيال التي يتبعها فريق النمر متعددة، فأحيانا تصبح يديه قذرة كما حدث مع خاشقجي الذي تعرض للتعذيب والقتل والتشويه في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

نمر الجنوب

وقال المصدر إن الفرقة تخطط أيضا للاغتيالات التي لا يسهل التعرف عليها وتبدو كحوادث، مثل حادث سيارة أو حريق منزل، حتى أنها قامت بحقن معارض بفيروسات قاتلة عندما كان يزور مستشفى لإجراء فحص روتيني.

تركيا اعترضت 14 مكالمة هاتفية لمطرب في 2 أكتوبر/تشرين الأول، يوم مقتل خاشقجي، سبع منها كانت مع مكتب ولي العهد

وأشار المصدر إلى أن الفرقة سميت بهذا الاسم تيمنا بلقب اللواء أحمد العسيري نائب رئيس المخابرات السعودية الذي أقالته الرياض الأسبوع الماضي بعد ضغط دولي شديد على السعودية لاتخاذ إجراء بشأن مقتل خاشقجي.

وقال المصدر إن “العسيري معروف بين زملائه بلقب نمر الجنوب، ومنذ حرب التحالف على اليمن بدأت وسائل الإعلام السعودية أيضا تلقبه بالوحش، وكان يحب هذا اللقب”.

ونفى المصدر معرفته بمن يصدر الأوامر إلى فرقة النمر، لكنه قال إن العسيري وسعود القحطاني من المساعدين المقربين من محمد بن سلمان، وجزء من هيكل القيادة.

وقال المصدر إن ولي العهد اختار خمسة من أفراده الأكثر ولاء والأجدر بالثقة بمفرزته الأمنية الشخصية للعمل في فرقة النمر، وجميعهم من بين الـ15 رجلا الذين أرسلوا لقتل خاشقجي، بمن في ذلك ماهر عبد العزيز مطرب ومحمد سعد الزهراني وثائر غالب الحربي.

ويحمل مطرب رتبة لواء، وقد شوهد مسافرا مع محمد بن سلمان في وقت سابق من هذا العام في جولات في بوسطن وهيوستن والأمم المتحدة في نيويورك.

وكان يوصف -كما قال المصدر- بأنه “العمود الفقري لفرقة النمر، وقد اختاره بن سلمان بنفسه ويعتمد عليه وهو مقرب منه”.

وأضاف المصدر أن “ولي العهد اختار مفرزته المقربة في الفرقة لكي يبقى على اتصال مباشر معها والإشراف على الاغتيالات”.

وقال المصدر للموقع إن تركيا اعترضت 14 مكالمة هاتفية لمطرب في 2 أكتوبر/تشرين الأول يوم مقتل خاشقجي، سبع منها كانت مع مكتب ولي العهد.

ولم يوضح المصدر ما إذا كانت مكالمات مطرب متعلقة بقتل خاشقجي، لكنه قال لو أن المكالمات سربت فستكون “مدوية”.

وبحسب المصدر، قام مطرب وثلاثة آخرون بحقن خاشقجي بمخدر قاتل قبل تقطيع جسده على طاولة داخل القنصلية.

إسكات المعارضين

وأشار الموقع إلى أن مكالمات مطرب المزعومة إلى مكتب بن سلمان نقلتها أيضا صحيفة يني شفق التركية أمس الاثنين.

ووفقا للصحيفة، فقد تحدث مطرب إلى رئيس المكتب الخاص لولي العهد بدر العساكر أربع مرات بعد قتل خاشقجي.

وذكر موقع ميدل إيست آي أن إحدى العمليات السرية الأولى التي نفذتها فرقة النمر داخل الحدود السعودية هي قتل الأمير منصور بن مقرن نائب حاكم محافظة عسير ونجل ولي العهد السابق في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

ووفقا للمصدر، فإن مشعل سعد البستاني العضو في فرقة النمر وأحد السعوديين الـ15 المشتبه فيهم بقتل خاشقجي كان وراء مقتل منصور.

وأشار المصدر إلى عملية داخلية أخرى أدارتها فرقة النمر هي قتل رئيس المحكمة العامة في مكة المكرمة القاضي الشيخ سليمان عبد الرحمن الثنيان في مستشفى بالرياض في 1 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال المصدر “أعتقد أنه قتل بفيروسات مميتة تحقن في الجسد خلال فحص طبي عادي، وعرفت الفرقة أنه كان لديه موعد في المستشفى وجعلت وفاته تبدو طبيعية”.

وأضاف المصدر أن “القاضي الثنيان كان قد أرسل خطابا إلى محمد بن سلمان أبدى فيه معارضته لرؤيته الاقتصادية للعام 2030”.

وختم الموقع بما أضافه المصدر بأن أحد الأساليب التي تستخدمها فرقة النمر في إسكات المعارضين أو خصوم الحكومة “قتلهم بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) أو أنواع أخرى من الفيروسات القاتلة”.

—————————

المصدر : الصحافة البريطانية