قرار 2451 يدعم اتفاق السويد و وقف العدوان على اليمن

کلمات مفتاحیة:
يمهد قرار مجلس الأمن رقم 2451 بشأن اليمن، لمرحلة سياسية جديدة تبدأ من الساحل الغربي. القرار الأممي، الذي صوّت عليه مجلس الأمن بالاجماع أمس “يدعو حكومة هادي وأنصار الله إلى إزالة العوائق البيروقراطية أمام تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية، بما في هذا الوقود، ويطالب الأطراف بضمان العمل الفعال والمستدام لكافة موانئ اليمن”.

ويطالب القرار، الأمين العام للأمم المتحدة تقديم اقتراحات بحلول نهاية الشهر (كانون الأول / ديسمبر الجاري)، لعملية دائمة لوقف إطلاق النار في محافظة ومدينة الحديدة وموانئ: الحديدة، الصليف، رأس عيسى.

ومن المنتظر أن يصل اليوم الى اليمن، رئيس لجنة المراقبة الأممية لوقف إطلاق النار الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت، حيث سيلتقي مسؤلين من كلا الطرفين في عدن وصنعاء، ليبدأ مباشرة مهمته على الأرض من مدينة الحديدة.

ووفقاً لمصادر، فإن رئيس بعثة المراقبة الأممية، سيغادر صنعاء عبر البر الى مدينة الحديدة الساحلية (226) كم.

وشهدت مدينة الحديدة عشرات الخروقات في ظل هدوء حذر خلال الأربعة الأيام الماضية، التي أعقبت بدء سريان عملية وقف اطلاق النار (18 كانون الأول / ديسمبر).

وصادق قرار مجلس الأمن على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الطرفين في السويد، حول مدينة وميناء الحُديدة وموانئ صليف ورأس عيسى، وعلى آلية تفعيل اتفاق تبادل السجناء، وبيان التفاهم بشأن تعز.

ويدعو القرار الأممي “الأطراف المعنية إلى تنفيذ اتفاق ستوكهولم وفقاً للجداول الزمنية المحددة فيه، ويصرُّ على الاحترام الكامل من جانب جميع الأطراف، على وقف إطلاق النار المتفق عليه في محافظة الحديدة”، كما جاء في المادة الثالثة من القرار.

وتفسر الأطراف المعنية القرار الأممي ومضامينه تبعاً لرغباتها، حيث أكد وزير الاعلام في حكومة هادي، معمر الارياني القرار بأنه ” ثمرة للجهود الدبلوماسية اليمنية وطاقم بعثة اليمن في الامم المتحدة”. وقال ان القرار يؤكد على المرجعيات الثلات.

من جانبه، رحب محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم انصار الله، بقرار مجلس الأمن، وقال: “نعتبر قرار مجلس الأمن الجديد الداعم (لاتفاق استوكهولم) خطوة إيجابية ومهمة نحو وقف العدوان وفك الحصار تمهيداً للحل السياسي الشامل”. مبدياً بعض الملاحظات على بعض مضامينه ومصطلحاته، واستنكر عبدالسلام الموقف الامريكي الرافض “ادراج التحقيق في الانتهاكات المروعة التي حدثت لليمنيين”.

ويرى مراقبون عدة، أن القرار يفتح آفاق مرحلة جديدة، قد تفضي الى حلول سياسية شاملة، في ظل تزايد الضغوط الدولية على التحالف السعودي، بوقف الحرب على اليمن التي بلغت عامها الرابع.

وتضع اتفاقية السلام الموقعة في السويد، مطلع الشهر الجاري، حداً لذرائع ساقها التحالف السعودي على مدى سنوات الحرب الاربع، بشأن اعادة الشرعية لبسط سيطرتها على كامل الأرض اليمنية، إذ تقضي الاتفاقية الموقعة بين الطرفين في ستوكهولم، الى تحييد مدينة الحديدة عن أيّ نزاع، وانسحاب كافة التشكيلات العسكرية الى خارج المدينة، وهو الأمر الذي يفقد حكومة هادي أهم ذرائعها: اعادة الشرعية.


المصدر : الميادين