وارسو محطة أخرى نحو التطبيع العربي الإسرائيلي

کلمات مفتاحیة:
وذكر مراسل القناة الثانية الإسرائيلية من وارسو أن نتنياهو زار العام الماضي بشكل سري أربع دول عربية لا تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني، دون توضيح هوية أو تاريخ هذه الزيارات.

وعلى هامش المؤتمر -الذي اختتم الخميس- قال نتنياهو للمراسلين الإسرائيليين إن مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط في وارسو كان إنجازا تاريخيا في ما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والعرب، وإن تحريم الاجتماع الإسرائيلي مع القادة العرب قد تم كسره.

وأضاف أن إسرائيل يمكنها أن تقوم بتطبيع العلاقات مع العالم العربي دون حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، لكنها لن تستطيع تحقيق سلام كامل مع الدول العربية.

وتنبأ نتنياهو بحدوث التطبيع في مجالات التجارة والطيران المباشر وتغيير الرأي العام العربي تجاه إسرائيل، مؤكدا أن أربعة من وزراء الخارجية العرب الخمسة الذين تحدثوا في الجلسات المغلقة بالمؤتمر عن إيران “اتفقوا على أن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني، وقالوا -مثل إسرائيل- إن إيران تشكل تهديدا وجوديا، حتى دون أسلحة نووية”.

وأضاف نتنياهو أن القضية الإسرائيلية-الفلسطينية أثيرت، لكن إيران كانت على رأس قائمة الأولويات للدول العربية التي شاركت، وأن التحرك نحو إضفاء الشرعية على العلاقات مع إسرائيل جاء من أجل الاعتراف بعمق التهديد الإيراني، حيث طالب الوزراء العرب بعقد اجتماع آخر بشأن إيران.

كما أوضح رئيس وزراء الكيان الصهيوني أن جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتحدث عن تفاصيل “صفقة القرن” كما كان متوقعا، بل قال كوشنر إنه لن يتم نشر خطة السلام قبل انتخابات التاسع من أبريل/نيسان في الأراضي المحتلة، وإنها لن تقوم على أساس المبادرة السعودية لعام 2002.

وكان مكتب نتنياهو نشر عبر موقع تويتر تسجيلا مصورا ثم سحبه لمداخلات وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات والبحرين، خلال جلسة نُظمت بنوع من التكتم في وارسو، وأبدوا فيها مواقف أكثر ميلا للتطبيع وتركيزا على معاداة إيران.

وعلى هامش المؤتمر أيضا، عقد نتنياهو اجتماعا على انفراد مع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله.

في المقابل، أعلن خالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي أن موقف الكويت من التطبيع مع إسرائيل لم يتغير، وأنها ترفضه، وستكون آخر دولة يُطبع معها، لافتا إلى أن بلاده شاركت في المؤتمر بأدنى درجات التمثيل مقارنة بدول مجلس التعاون.


المصدر : الجزيرة + وكالات