الرجاء الانتظار

منهجية الحكم الأموي.. و مهمة الأربعين | الملف

منهجية الحكم الأموي.. و مهمة الأربعين في واقعنا المعاصر؟ كربلاء لم تكن حادثة لتنهيها الجغرافيا و الأيام، بل كانت هي البداية... هي الإنطلاقة السرميدة للثوار و الطريق الذي يقاس به الأمد و الإنحراف من القويم و المستقيم... كربلاء التأسيس و الحجر الأساس الذي يقوم عليه بنيان الإصلاح و المقاومة... قائدها القرآن الناطق الذي سيرته الهداية، لذلك جاء من شروط الزيارة: عارفا بحقه.... و المعرفة تعني المبادئ و المسير و الأهداف.... التقرير: لا شك ان واقعة الطف الخالدة لم تكن مجرد سجال عسكري بين جيشين.. بل واحدة من أهم محطات الصراع بين الحق و الباطل على امتداد التاريخ البشري.. هذا الصراع الذي لم يحسم و لن يحسم نهائياً إلا بقيام دولة القائم من آل محمد صلى الله عليه و آله، في آخر الزمان.. نهضة تنطلق من الحجاز و تكون آخر معاركها مع الصهاينة في القدس... خلال حكم معاوية بن أبي سفيان و بعد عشرين سنة منه، كانت الكثير من القيم المحمدية قد استبدلت و تغيرت، في حالة نكوص غريب نحو قيم الجاهلية، من افكار قبلية و نزعات قومية و تفاضلات عرقية.. و سعي محموم للتكاثر و شيوع التفاخر و اللامساواة و الظلم و تزييف الحقائق و النفاق و الخوف من بطش الحاكم.. حتى اصبح المعيار في التفاضل هو القرب من السلطة و متبنياتها القيمية و السياسية، و لو كان على حساب أحكام الاسلام و قيم الرسالة و اخلاقياتها... لقد استغلت السلطة الأموية ثالوث السيف و المال و الإعلام، و أوجدت جيشا من الوضاعين و المدلسين و الدعاة، و اشترت ضمائر كثير من الرويبضة لطمس الحقائق و صناعة تاريخ مزيف و الحط من قدر أعلام الدين ليتسنى قبولها جماهيريا!! و جاءت ثورة الامام الحسين عليه السلام أعظم و اعلى صرخة "لا" بوجه هذا المنهج و هذا الخط الذي نجده بوضوح اليوم في واقعنا المعاصر.. أكثر من ذلك هناك أنظمة سياسية تدعي الاسلام و تتبناه، بل تفتخر بانتماءها للخط الأموي و تعتبر نفسها امتدادا للحالة الأموية!! و احياء شعيرة الأربعين الحسيني تعني ـ بجملة واحدة ـ مواجهة هذا الخط و الوقوف بوجه هذا الزيف و الانحراف، لأننا في احياء الشعائر لا نندب تاريخا مضى.. و لا نتوقف عن الخدمات و العبرات و الآهات رغم أهميتها.. بل نوصل رسالة إلى العالم و من يهمه الأمر، بأن هذا النهج مستمر و أن عاشوراء تَكمُنُ لكل حالة يزيدية تريد النيل من الدين و الانسان.. و هذه هي رسالة الأربعين. و للبحث في طياة هذا الموضوع استضاف الزميل علاء رضائي في برنامج الملف - حلقة 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 كل من: - الدكتور حسين رويوران الكاتب و الباحث - في الاستوديو - الشيخ الدكتور صفاء الدين الخزرجي أستاذ في الحوزة العلمية في قم المقدسة - عبر الأقمار الصناعية