الرجاء الانتظار

فتنة آل الزبير... و نهاية عبدالله على يد الحجاج | الملف

عاشت الأمة حالة من الفوضى القيمية و التراجع على مستوى السلوك مع وصول يزيد بن معاوية إلى السلطة. كثير من النفوس، كان المال و القمع و الإغراء الأموي بعد عشرين سنة من حكم معاوية ابن أبي سفيان، قد غيرها... حتى أن البعض و من شدة حرجه يسمي تلك الفترة بالفتنة الكبرى أو بالفتنة الثانية بالأحرى؛ لأنه يأبى أن يطعن او يشكك في بعض الأسماء التي لعبت دورا فيها. في الفتنة الثانية، كما يسمونها، لعب آل الزبير دورا على مدى سنوات، لكن دولتهم انتهت مع مقتل عبدالله في عام ثلاث و سبعين من الهجرة.... نص التقرير: بعد أن كان من أشد المدافعين عن حق أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في الخلافة مقابل حزب سقيفة بني ساعدة، صار الزبير بن العوام مع طلحة بن عبدالله من المقربين للخليفة الثالث بعد أن وصل الأخير الى السلطة... و ما أن اختار المسلمون الامام علي عليه السلام للخلافة بعد مقتل عثمان، كان من المبايعين، لكنه نكث مع الناكثين و قاد المسلمين المخدوعين الى ما عرف بـ"حرب الجمل" في البصرة الى جانب طلحة و أم المؤمنين عائشة، و بدعوى المطالبة بدم عثمان! حقد أبناء الزبير و خاصة عبدالله على اخوالهم الهاشميين و بالتحديد أهل البيت عليهم السلام، لم يتوقف لحظة، حسداً منهم وطمعاً بتصدر المشهد السياسي و الديني.. و قد تجلى ذلك في حواراته مع الامام الحسين عليه السلام في مكة سنة ستين للهجرة و في اسقاطهم حكم المختار ابن ابي عبيدة الثقفي رضوان الله عليه في الكوفة سنة سبع و ستين للهجرة، بينما كان المختار يرفع شعارالثأر من قتلة الامام الحسين و قد فعل ذلك. ابن الزبير كان يدعو الى نفسه.. و بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام خلى له الجو، فأعلن نفسه من مكة خليفة للمسلمين في مقابل السلطة الاموية التي كانت تعيش خلافات داخلية كبيرة.. و استطاع ابن الزبير ان يبسط سلطته على بعض الامصار.. لكن ترتيب اوضاع البيت الاموي و حسم الصراعات بينهم لصالح المروانيين، اعاد للسلطة بطشها و عنفها.. فأنهت الحكم الزبيري الذي لم يستمر الا سبع سنين.. و بمقتل عبدالله سنة 73 للهجرة انتهى كل شيء بالنسبة للزبيريين و اشياعهم. كان الأمويون يعتبرون الهاشميين ضدهم الأسري و يسعون الى السلطة لجبران تفوق بنوهاشم عليهم، و بنو أمية كانوا رأس الشرك و أصبحوا من ثم رأس النفاق... لكن الزبيريين كانوا الأشد حاسداً لاهل البيت عليهم السلام، لانهم الطاهرون المطهرون، و المصطفون بالرسالة و المنصوص عليهم بالخلافة و الامامة... في هذا الملف، استضاف الزميل علاء رضائي: - الشيخ صادق اخوان، الأستاذ في الحوزة العلمية - عبر الأقمار الصناعية من قم المقدسة - الأستاذ عبدالباقي الجزائري، الكاتب و الباحث الإسلامي - عبر الهاتف - الأستاذ الدكتور احمد راسم النفيس، الكاتب و المفكر الإسلامي - عبر الهاتف من مصر