الرجاء الانتظار

الرأي العام في العالم العربي | الملف

هل هناك راي عام في العالم العربي و من يقوده؟ بعد الإعتداء الجديد و الصارخ و الوقح الذي اطلقه الرئيس الامريكي ترامب في مصادقته على قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ثار الرأي العام الإسلامي و العربي بل العالمي تضامنا مع مظلومية الأقصى الشريف و الحق الفلسطيني المستباح منذ قرن على يد القوى الإستعمارية و الصهيونية.. ما يلفت الإنتباه هو الزاوية الحرجة التي وقع فيها الأمريكان و الصهاينة و عملائهم في المنطقة ما يعني أن الرأي العام العربي و الإسلامي و العالمي لايزال بخير و أن العقل الجمعي لايزال في القضايا العامة يحدد البوصلة بشكل صحيح. لكن المشكلة في استمرارية هذا الرأي العام الذي لابد أن يحول مواقفه إلى فعل مستمر يتفوق على بعض مراكز القرار و الدعاية التي تحاول حرفه... نناقش موضوع "الرأي العام في العالم العربي" نفتحه في هذه الحلقة من "الملف" مع ضيفي البرنامج في الاستوديو - د. عباس خامه يار - الكاتب و الباحث - السيد أيمن زيتون مدير مجمع الرسول الأعظم في اللاذقية كما انضم إلينا عبر الهاتف - توفيق شومان - باحث و إعلامي من لبنان ----------- نص التقرير: التظاهرات تخرج في أغلب المدن العربية و الإسلامية و المسيرات تجتاح شوارعنا و الأرض المحتلة تلتهب صواريخ و قذائف و حجارة و رصاص و هتافات مدوية تحت وقع شعار: القدس عاصمة فلسطين الأبدية.. سخط عام أو رأي عام لا فرق في هذه القضية بالذات، لانها بالتأكيد تعبير عن وعي تاريخي و حق و ألم و سخط و موقف يمتد لقرن من الزمان و يتوارثه جيل عن آخر. هو الموقف الذي يترجم الى فعل على الارض، و هو الحكم الاجتماعي القائم على وعي ذاتي في موضوع حسم أمر مناقشته، فأيدته الأغلبية و رضيت به الاقلية... في الماضي كان للأحزاب و العشائر و الزعماء الدور الاول و الأساس في اثارته و توجيهه و قيادته، و كانت الوسيلة هي الاعلام الرسمي و الحزبي و المنشورات و الخطب و التجمعات.. اما اليوم فان جميع هذه الوسائل و الأدوات اصبحت ثانوية مع ظهور السلطة الخامسة، اي مواقع و وسائل التواصل الاجتماعي.. التي تكتسح العالم و تقربه و تنقل احداثه باسرع من وكالات الانباء. لكن القيم الاساسية التي ينطلق منها الموقف العام بقيت ثابتا في عالمنا العربي و الإسلامي تجاه فلسطين و القدس خاصة، و لازالت العقيدة تشكل العامل الاساس في الاستنهاض. لذلك و من خلال الانتفاضة الفلسطينية القائمة و التي اشعلها قرار الرئيس الاميركي ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس.. يتضح ان العامل العقدي لايزال يشكل الدافع الأول في بلورة راي عام في مجتمعاتنا و أن النظام السياسي هو من يستطيع تفعيله، و أن مواقع و وسائل التواصل الاجتماعي اختصرت الزمن و قربت المسافات في تحويله الى فعل مباشر. راينا العالم العربي كله متفاعل الاّ بعض المجتمعات الخليجية التي شابهت في صمتها القبور، و شاهدنا صخب المواجهة و الحياة و الإستشهاد في الضفة الغربية.. و علينا ان نختار ما بين القبر و المعراج، ما بين تحت الثرى و فوق الثريا. هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية في طهران و تم بثها في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017