الرجاء الانتظار

المسيحية المتصهينة و الوهابية | الملف

المسيحية المتصهينة والوهابية.. وأسرار التشابه العقدي؟!! التباني الذي نشاهده اليوم بين نحلتين و إتجاهين عقديين متناقضين في الإنتماء و الجغرافية و الإدعاء.. المواقف المتطابقة لهما على صعيد السياسة و في العداء و الولاء.. هذا التباني و التطابق يثير الإستغراب!! أكثر من ذلك فإن زمن ظهورهما متقارب و وضعهما داخل المنظومة التي ينتميان إليها متشابه.. و الدهشة عندما يكونان متبعان لمنهجية واحدة في قرائة النص مقدس.. الوهابية و المسيحية الصهيونية، نتاج المطبخ الأمبريالي البريطاني الامريكي.. و أوجه التشابه بينهما و التعاضد فيما بين هاتين النحلتين هو موضوع هذه الحلقة من "الملف" حيث استضفنا: - سید هادي سيد افقهي، دبلوماسي سابق - في الأستوديو - الشيخ غازي حنينه، رئيس تيار النهضة الوحدوي و عضو قيادة جبهة العمل الاسلامي - عبر الأقمار الإصطناعية من بيروت - الأب عبده ابو كسم، رئيس المركز الكاثوليكي للأعلام – من بيروت نص التقرير: في القرن التاسع عشر الميلادي، اصبحت بريطانيا قوة عظمى و ورثت الى جانب فرنسا و روسيا و المانيا و المجر الامبراطوريات الأوروبية السابقة.. بريطانيا ليست كغيرها من القوى العسكرية التي تعتمد فقط على قوتها العسكرية، انها تخطط دائماً للبقاء بشكل و آخر من خلال وجودات محلية متمايزة فكرياً و عقدياً عن محيطها و مرتبطة روحياً بالمستعمر.. هكذا فعلت بريطانيا في الهند و في الجزيرة العربية و في بلاد الشام و في ايران.. و قد تكون اخفقت في بعض المجتمعات، لكنها نجحت بالتأكيد في موارد كثيرة أخرى. لقد صنعت بريطانيا للعالم و لشرقنا الاسلامي عقائد، يبقى البشر و منهم نحن نئن منها الى ماشاء الله من الزمان.. القاديانية في الهند و البهائية في ايران و الوهابية في نجد و الحجاز و الصهيونية في فلسطين! كانت هذه الخطة البريطانية نتيجة لسنوات طويلة من الاستشراق و البحوث المعمقة في الفكر و التاريخ الاسلامي.. اكتشفوا كل مكامن القوة فينا، و مكامن الخلل، فضربوا الأولى و تواطئوا ضدنا مع الثانية و انعشوها.. في ظل رعونة و ضعف و ضيق أفق حكام بلداننا الدكتاتوريين و العشائريين و الطائفيين. و الغريب في هذا الاستعمار الماكر انه يصنع فكرةً و نقيضها في آن واحد!! فالبهائية و البابية للشيعة و الوهابية و القاديانية للسنة.. لكي تطبقَ بقوّة سياسة فرّق تسد.. لقد سيطر البريطانيون على أهم موقعين في عالمنا الاسلامي، هما فلسطين و الحجاز، و وضعوا مقدساتنا بيد عملائهم لكي نُذبح على ايديهم بسيف الخروج عن الملة و ولاة الأمر اذا ماثرنا ضدهم.. كما ذبحونا على يد داعش بأسم الله و التوحيد.. اذا ما أردنا ان نعيش بسلام.. و نحيا بسعادة في شرقنا، علينا ان ندمر كل ما بنته بريطانيا منذ القرن التاسع عشر و إلى اليوم، من وهابية و بابية و بهائية و صهيونية..! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية في طهران و تم بثها في 8 ینایر/كانون الثانی 2018