الرجاء الانتظار

المسيحية المتصهينة | الملف

المسيحية الصهيونية "سرّ" الموقف الاميركي من القدس! من يستمع إلى تصريحات بعض المسؤولين الامريكان عندما يتحدثون عن اللقيطة اسرائيل، يتصور أن هناك عقيدة دينية راسخة لدعم هذا الكيان و أن امريكا مأمورة من قبل السماء بهذا الدعم لكي يتسيد الصهاينة على العالم بمن فيهم المسيحيين.. هذا الشعور لا نجده إلا في الإتجاهات الأصولية البروتستانتية.. فكرة انطلقت من بريطانيا و انتهت إلى امريكا.. فما حقيقة هذا الإعتقاد و ما هي العلاقة بين الرأسمالية العالمية و الصهيونية العالمية و البروتستانتية التي كانت من أهم عوامل ظهور الفكر الرأسمالي حسب بعض المفكرين الأوروبيين... للحديث عن هذا الموضوع استضاف الزميل علاء رضائي كل من: د. حامد صدقي - أستاذ جامعي - في الاستوديو الشيخ غازي حنينة - رئيس تيار النهضة الوحدوي و عضو قيادة جبهة العمل الاسلامي - عبر الأقمار الصناعية من بيروت د. سید سلیم سلمي - داعية أزهري و کاتب إسلامي - من القاهرة نص التقرير: قد لا يعرف كثيرون أسباب و تبعات الاختلاف و التمايز بين المذاهب المسيحية الثلاثة الكبرى، اي: الارثوذكسية و الكاثوليكية و البروتستانتية.. و خاصة الاخيرة التي ظهرت في القرن السادس عشر الميلادي، اي بعد 1500 عام على ميلاد السيد المسيح (عليه السلام)، و على يد القس الألماني مارتن لوثر! البروتستانتية قدمت قراءة فردانية أومانستية للدين تعتمد على مقولتين اساسيتين، هما: ان نيل الغفران لا يحتاج الى توبة او عمل صالح.. و الاخرى، نفي سلطة الكنيسة في المعرفة الدينية.. كما سمحت للقساوسة بالزواج و للمؤمنين بالطلاق! لم تقف هذه العملية عند هذا الحدّ، فقد ظهر من بطن الكنيسة البروتستانتية بنسختها الانجيليكانية و في القرن التاسع عشر في أميركا بالتحديد الانجيليون، و هم أصوليو المدرسة البروتستانتية، و هؤلاء وقفوا عند النصّ منها الأخذ بظاهره و عدم السماح بتأويله!!.. بالضبط كما هي الوهابية التي ترفض التأويل و تأخذ بظاهر النصوص... و قالوا ان العودة الى أرض الميعاد تكون جسدية و إن أورشليم ليست في السماء، بل في فلسطين، حيث قرأوا النص اعتمادا على ما ورد في العهد العتيق، اي التوراة، و خالفوا العهد الجديد!! و الأخطر من ذلك كله هو اعتقادهم بضرورة تهيئة الامور لهذه العودة، التي تبدأ بمعركة "هرمجدون" أو "أرمجدون" الكبرى و هي بلدة تقع على بعد 40 كيلو متر شمال غرب بحيرة طبريا.. و تتوج بعودة المسيح عليه السلام ليحكم ألف سنة! هؤلاء يقسمون التاريخ الى سبعة حقب و مراحل و يعتقدون انهم اليوم و بعد قيام الكيان الصهيوني و اغتصابه لأرض فلسطين في المرحلة السادسة التي تسبق المعركة الكبرى (التي سيحتشد فيها ألفي مقاتل) و القضاء على الشرّ و الدجال او الشيطان و قيام حكم الالف سنة.. لذلك و من اجل رجوع المنقذ و حكم الألف سنة لابد من دعم الكيان الصهيوني بكل قوة!!! لقد استبدل الانجيليون العداء المسيحي اليهودي التاريخي، بالتعاون العقدي العنصري، ضد الأمم و الشعوب الأخرى بمن فيهم المسيحيون المشرقيون الذين يمثلون الامتداد الطبيعي للمسيحية قامت و نشأت في الشرق قبل ان يختطفها و يصادرها الغربيون.. انه دين دونالد ترامب و جاريد كوشنر و جورج بوش الابن و المحافظون الجدد الذين يحكمون اميركا اليوم.. فهل من مدكر؟! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية في طهران و تم بثها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2017