الرجاء الانتظار

الفوضى الخلاقة..... والإنشطار الإجتماعي | الملف

في عام 2005 و على عتبة ما سمي بالربيع العربي طرح الامريكيون نظرية الفوضى الخلاقة، هذه الفوضى التي كان شعارها الديموقراطية و المساواة و إنهاء عقد الظلم التي عاشتها منطقة الشرق الأوسط. لكن في حقيقة الأمر كان هناك المزيد من التفتيت و الضعف على أعتاب مئوية سايكس - بيكو. هذا في جهة و في الجهة الأخرى لعل أخطر ما في هذه النظرية (الفوضى الخلاقة) هو مسألة الإنشطار و التفتيت الإجتماعي الذي حاولوا دسه في مجتمعاتنا لكي نبقى و على مدى أعوام طويلة لا نحصد سوى البغضاء و الدمار و التفتت. للحديث عن هذا الموضوع استضاف الزميل علاء رضائي كل من الضيوف الكرام: - الشيخ فؤاد المقدادي، أمين اتحاد علماء المسلمين في العراق (في الاستوديو) - الشيخ علي العلي، أستاذ في فلسفة القوانين و النظم (عبر الأقمار الصناعية) - السيد جعفر العلوي، القيادي في تيار العمل الإسلامي البحريني (عبر الهاتف) نص تقرير البرنامج: قد يستغرب الانسان من ان تتقدم قوة عظمى تعتبر نفسها الأعقل والاكثر علمية وديمقراطية وانسانية.. قوة نووية تذرف الدموع على القطط والكلاب السائبة، وتسيير جيوشها بدعوى نشر الديمقراطية ورفع الظلم عن البشر اينما كانوا ولو بالصواريخ والطائرات والدبابات.. نعم، قد يستغرب الانسان انها تدعوا بعظمة لسانها الى الفوضى والدمار وتعتبرها خلاقة! والاغرب ان هذه الخلاقية بالطبع تستهدف غير مجتمعها وبلدان حلفائها مهما كانوا همجيين ودكتاتوريين ومتخلفين.. في حين انها تحمي نفسها والاقربين من اية فوضى، بل تضرب بيد من حديد كل من يحاول الاخلال بامنها.. وهي مستعدة لان تذهب الاف الكيلومترات في حرب استباقية لتدرا عن نفسها الفوضى!! اما نحن.. فقد علمنا الاسلام نظم الامر، فقال امامنا امير المؤمنين عليه السلام: اوصيكم بتقوى الله ونظم امركم.. وفي حديث آخر للمعصوم: لو كنتم ثلاثة، أمروا أحدكم!... ناهيك عن عشرات الايات الشريفة وامثالها من الاحاديث والاخبار التي تحث الانسان على حفظ السلم الاجتماعي وعدم اثارة ما يفرق على اسس واهية غير حقيقية.. بل الدعوة الى المدارات والتحابب والتسالم... ان الفوضى السياسية قضية فوقية يمكن السيطرة عليها، لكن نفوذ نظرية الفوضى الى عمق النسيج الاجتماعي ومحاولاتها الاخلال بما يمكن تسميته بالسلسلة الجينية لمجتمعاتنا وعقلياتنا.. واعتمادها نشر الكراهية والتباعد بجميع الوسائل والطرق، يعدّ الاخطر في هذه النظرية التي استعانوا في نشرها أخيرا بالارهاب التكفيري الوهابي... لازلنا نكافح لدفع هذه الغزوة الاميركية الغربية.. فهل سننجح وما هي مقومات النجاح؟!