الرجاء الانتظار

السبت / ٧ / ربيع الأول / ١٤٤٢ هـ ٢٤ / أكتوبر / ٢٠٢٠ م

بين حرية التعبير و الإساءة للرموز الدينية | الملف

إساءات الغربيين بحق الاسلام و نبينا الكريم (صلى الله عليه و آله) ليست جديدة، بل تتكرر بين فينة و أخرى تحت يافطة حرية التعبير.. و لا ندري أية حرية تلك التي تسئ إلى قرابة ملياري مسلم! و لا يسمح في الوقت نفسه بمناقشة إدعاء تاريخي لأنه يتعارض مع ادعاءات بضعة ملايين لا يتجاوزون عدد اصابع اليد! صراحة هذه الإزدواجية لم تعد غريبة على حضارة و أنظمة تدافع عن المثلية الجنسية و تدعوا الى التعري و تحارب العفاف.. حضارة مأزومة، تريد للعالم بأسره أن يبتلى بأزماتها... ------------------------------- للحديث عن الموضوع كان معنا: - مصدق مصدق بور، كاتب و اعلامي / في الإستوديو - الشيخ غازي حنينة، عضو جبهة العمل الاسلامي / عبر سكايب من بيروت - الشيخ أسد محمد قصير، أستاذ الدراسات العليا في الحوزة العلمية / عبر سكايب من قم المقدسة --------------- + تقرير + فواصل: ردود فعل الشخصيات و المجتمعات الإسلامية عن الإساءة إلى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم و باقي أنواع الإساءات التي يتعرض لها الإسلام و المسلمين في المجتمعات الغربية --------------- نص التقرير: بين فترة وأخرى نواجه موجة من الكراهية والاساءة للأسلام من المتطرفين الغربيين خاصة، ودواعش العلمانية والالحاد والعنصرية لاسباب تتعلق بالصراع بين أنظمة الحكم التي عادة ما تتبجح بعلمانيتها.. فلا تركيا مثلاً تعتبر دولة اسلامية بالمعنى الخاص ولا فرنسا او السويد والدنمارك دول دينية مسيحية. تعمد الاساءة للأنبياء والكتب السماوية أصبح من إختصاص الغرب والحضارة الحديثة التي تدعي الحرية وحقوق الانسان واحترام الآخر!! فلم يشهد تاريخنا المعاصر اي احراق او إساءة لكتاب سماوي او نبي من الأنبياء من قبل المسلمين، بالعكس فأن الايمان بالانبياء والرسل السابقين من صميم الايمان بالغيب عند المسلمين. هؤلاء المسلمون الذين يُحرق قرآنهم ويساء الى نبيهم يدعون الى مكارم الاخلاق، وهذه المجتمعات التي يراها العنصرين الغربيون متخلفة لا تدعو الى العرّي ولا الى الاجهاض ولا الى المثليّة، تدعو الى حرية تعبير مقيّدة بالاخلاق وعدم الاساءة للغير مهما اختلف معهم عقدياً او سياسياً … هؤلاء المسلمون ينهى رموزهم عن تقييد الأسرى ويدعون الى اطعامهم من نفس طعام المقاتلين المسلمين وفي الحرب ينهون عن الاجهاز على جريح وتعقب المدبرين وهتك حرمة إمرأة او شيخ، حتى الزرع والنخيل له حرمته عند هؤلاء … ثم قارنوا ذلك بما حصل في سجون ابي غريب بالعراق وباغرام في افغانستان وغوانتانامو في الكاريبي، وكيف كان الامريكان والغربيين يتعاملون مع سجنائهم ومع قتلاهم!! ان الاساءة الى نبينا الكريم (صلي الله عليه وآله) يعبّر عن أزمة لدى المسيئين وهستريا وخوف من الاسلام، فمرّة يسيئون له بخلق نسخ مشوهة مز الاسلام على يد القاعدة وداعش والوهابية، وبانظمة حكم متخلفة مثل الانظمة الخليجية.. واخرى يسيئون له مباشرة برسوم كاريكاتيرية او افلام هابطة او آيات شيطانية!! حرية التعبير لا تعني الاساءة الى الأنبياء يا ادعياء الديمقراطية وحقوق الانسان … حرية التعبير طبقوها في البحث عن حقيقة الهولوكوست وفي الكشف عن مؤامرة الحادي عشر سبتمبر ، وفي ادانة جرائم الصهاينة بدير ياسين وقانا الاولى والثانية وفي مذابح الجيش الامريكي في فيتنام وفي قصف العراقيين باليورانيوم... ان كنتم صادقين!!! ----------------------------------------------------- هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 10 أيلول/سبتمبر 2020