الرجاء الانتظار

الثلاثاء / ٢١ / ربيع الأول / ١٤٤١ هـ ١٩ / نوفمبر / ٢٠١٩ م

العشق العرفاني | الملف

إنه فرط الحب و الإكسير الذي يستخدمه السالك فيس الوصول إلى مراده، أي المعشوق.. هو المرتبة الرابعة التي تحقق الوصال.. يتجلى في حب كل الأشياء، لأنها من تجليات المحبوب.. كان هذا الكوز مثلي عاشقا والها في صدق ظبي أغيد و أرى عروته كانت يدا طوقت جيد حبيب أجيد... هكذا يقول حكيم نيشابور أو نيسابور عمر الخيام.. في هذه الحلقة من الملف نذهب بعيدا، لنحلق في سماء العشق الذي دنسته بعض الصور المبتذلة و التي لا تمت إليه بصلة.. قيل لأحد الحكماء أن ابني هذا يصعب علي تأديبه، فأشار إليهم بالعشق .. إنه السبيل إلى التخلق بأخلاق الصالحين! ----------------------------- نبحث هذا الموضوع مع: - د. محمد علي الحسيني - استاذ اللغات و الفلسفة الإسلامية - في الاستوديو --- - السيد عادل العلوي - استاذ الدراسات العليا في الحوزة العلمية - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة ---------------------------- نص التقرير: العشق هو التقليد الأول في العرفان.. وفي العرفان الاشراقي فأن العارف يسلك ويسير من خلال سلّم العشق ليصل الى المعشوق اي مرتبة الشهود والوصال مع الحقيقة.. والعشق لدى العرفاء المسلمين هو المحبة المفرطة كما يرى شيخ الاشراق السهروردي.. فهو الخاص وكل عشق محبة لكن ليس كل محبة عشقاً.. ويرى بعض العرفاء، ان لأهل الذكر اربعة مراتب، هي الميل، ثم الارادة، فالمحبة واخيرها العشق.. ومن عَرَج من أهل الذكر فهو في المرتبة الرابعة! وأول من استخدم لفطة العشق هم بعض مشايخ بغداد كالنوري في النصف الثاني من القرن الثالث وايضاً بعض شيوخ خراسان والشام، لكنه لم يدخل ساحة الأدب الصوفي والعرفاني الّا في القرن الخامس الهجري. ويرى العرفاء ان العشق ازلي، يلهب بناره قلب العاشق بتجليات ربوبية.. وان هبوط الانسان الى الأرض جعله يشعر بألم الفراق لذلك العالم العلوي الذي كان فيه، فهو في شوق العودة الى مكانه الأول بأستمرار.. وهذا هو مصدر وسبب نار الحب والوصال.. يقول مولانا جلال الدين الرومي: نحن من الاعلى والى الاعلى نروح نحن من البحر والى البحر نغدو!! لذلك ترى ان العشق في المعنى العرفاني ملازم دائماً للحزن والغم.. يقول شيخ الاشراق: عندما سألت زليخا العشق عنوانه، اجابها: انا من البيت المقدس ومن حيّ الروح العامرة، ومن درب الحُسن واملك بيتاً بجوار الحزن! ومثلما تسامى العشق الدنيوي بزليخا الى الحقيقة بسبب زهدها وتجليات الحقيقة اليوسفية عليها، يقول روزبهان البقلي ان المجاز قنطرة الحقيقة ؟؟؟!! و نختم مع كبير آخر في ساحة العرفان والتصوف وهو ابن الفارض، الذي يقول: تُه دلالاً فأنت أهلٌ لذاكا .................. وتَحَكّم فالحسن قد أعطاكا وبما شئتَ في هواكَ إختبرني ....... فأختياري ما كان فيه رضاكا ----------------------------------------------------- هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 9 تموز/يوليو 2018