الرجاء الانتظار

الثلاثاء / ٢١ / ربيع الأول / ١٤٤١ هـ ١٩ / نوفمبر / ٢٠١٩ م

الحجاب أم العفاف و التلازم بين المفهومين | الملف

ما هو الحجاب و إلى أي شيء يشير مصطلح العفاف؟ كيف كانت الحال في بداية البعثة النبوية الشريفة و لماذا تأخرت آيات الحجاب و ما هي أسباب نزولها؟ ما هو الحجاب الشرعي و كيف نتعامل مع الحجاب العرفي و التقليدي؟ و هل يمكن الحديث عن عصرنة الحجاب و جعله ملائما مع الموضات الجارية؟ و بالتالي ما هو المنطلق الغائي في فرض الحجاب على المرأة و العفاف على الرجل و المرأة؟ و هل يمكن تطبيق ذلك اليوم في ظل المغريات الشهوانية و الدعايات الحيوانية و الغزو الثقافي و القيمي الذي تواجهه مجتمعاتنا الإسلامية؟ ----------------------------------- هذه الأسئلة طرحناها على ضيوفنا: - الشيخ د. خالد غفوري الحسني - رئيس تحرير مجلة فقه أهل البيت و أستاذ في الحوزة العلمية - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة --- - أ. جيهان بدير - إعلامية و استاذة في جامعة المصطفى العالمية - عبر الأقمار الإصطناعية من بيروت --- - أ. ندى الطويل - كاتبة و باحثة اسلامية - من لبنان ----------------------------------- نص التقرير: لازالت قضية المرأة ونظرة الاسلام اليها تشكل مسألة لدى الكثيرين، نساء كانوا او رجالا، ويتوهم البعض منهم ان الحجاب يعني حصر المرأة بين اربعة جدران، ليكون دورها خدمة الرجل ومجرد الاستجابة الى رغباته.. هذا الفهم في الحقيقة لا يمّت الى الاسلام بصلة، لأن القرآن الكريم لم يفرق بين الرجل والمرأة، بل وجه خطابه لهما على حدّ سواء، ولكي يجيب القرآن على الاشكاليات التي تطرح اليوم، اعتبر المرأة قبل اكثر من 14 قرناً مثالاً للرجل، فقال عزّ وجل: (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين).. وفي الجانب السلبي ايضا، كانت المرأة مثالاً، بنص القرآن الكريم: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ...) اذا القضية ليست جنسية وتتعلق بالرجل والمرأة، بل بالانسان بشكل عام ودوره في الحياة، وفي الهداية او الغواية. بهذه المقدمة نفهم ان الحجاب لا يعني اقصاء المرأة من الحياة او ان عدم العفاف يجعلها مثالا في الحياة الطيبة، بل جاء الحجاب كتشريع وقائي ليكف يد السوء عنها والاهتمام بها حتى اكثر من الرجل، لأن دورها أدق منه واكثر اهمية من الناحية التربوية.. فلا يمكن ان تكون تشريعات الاسلام خارج نطاق ودائرة مقاصده واهدافه وغاياته ونظرته العامة للأمور.. وفي ضوء هذا الفهم، يمكن وضع علامة سؤال حول العديد من المرويات التي اساءت للمرأة بأسم الاسلام وبعضها نسب الى أئمة اهل البيت عليهم السلام، وهم من فيهم الزهراء ـ سلام الله عليها ـ وجدتهم خديجة وعقيلتهم زينب ـ رضوان الله عليهما. ان الحجاب والعفاف ترسيخ لأنسانية المرأة وحصر لعلاقتها الانثوية في نطاق الزوجية فقط.. كما هوالرجل بالضبط.. لأن الدين يؤكد على ان العلاقات الجنسية والشهوانية ومقدماتها، ليس مجالها الشارع العام، بل البيت الزوجي.. وبالتالي لابد من توفير الاجواء التي تحقق هذه الغاية، بالحجاب والعفاف وغض البصر والتعفف.. والأهم من كل ذلك بالزواج.. لذلك قيل ان الحجاب سعادة لا شقاء. ----------------------------------------------------- هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 30 تموز/يوليو 2018