الرجاء الانتظار

السبت / ١٧ / ذو القعدة / ١٤٤٠ هــ ٢٠ / يوليو / ٢٠١٩ هــ

الكرامة الانسانية و مصادرها في الفكر الاسلامي | الملف

الانسان هو موضوع الرسالات السماوية لكن اليوم نواجه مشكلة كبيرة و هي الإستهانة بالانسان باسم الدين و تحت عنوان الشريعة.. فماذا تعني الكرامة الانسانية من منظار ديني و لماذا الانسان في المجتمعات غير الاسلامية اكثر كرامة من المسلم في بلدانه أو هكذا يظهر؟ هل هناك خلل في التعاليم أم مشكلة في ثقافة التطبيق؟ و متى يجد الانسان كرامته بما هو انسان في ظل المتحدثين باسم الله في بلداننا الاسلامية؟ و بالنهاية كيف أسس أهل البيت علهيم السلام للكرامة الانسانية و كيف مارسوها؟ --------------------- الكرامة الانسانية ومصادرها في الفكر الاسلامي.. قراءة في رسالة الحقوق للامام السجاد عليه السلام هو محور حدثنا مع: - أ. د. محمد علي آذرشب - أستاذ جامعي - في الاستوديو --- - الشيخ محمود سرائب - أستاذ في الحوزة العلمية - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة ---------------- نص التقریر: أكد القران الكريم في كثير من آياته على مسألة الكرامة الانسانية وقضية تكريم الانسان بما هو انسان.. فقال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) وقال سبحانه في آية أخرى:( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)، بل ذهب القران الكريم الى ابعد من ذلك بان جعل الانسان خليفة لله عزّ وجلّ في الارض واعطاه الولاية على جميع المخلوقات الاخرى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )... وهكذا تحدثنا السيرة النبوية الشريفة وعن منهجية أهل البيت عليهم السلام في تعاملهم مع الانسان بما هو انسان وتكريمه على اساس ذلك.. لذلك نجد امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ يؤكد قائلاً: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. لكن ما الذي يجعل البشر تعيسين في حياتهم.. فقراء متخلفين حزينين يقتلون بعضهم ويظلمون انفسهم والاخرين... كثير منهم يصل به الامر حدّ الانتحار او الجريمة؟! أليست المخلوقات الاخرى اكثر سعادة من الانسان.. وهو المجبور على الخلقة والمجبور في موقعه اجتماعيا وانتماءه جغرافيا وفي لون بشرته... وعليه في النهاية ان يتحمل عذاب القبر وانتظار البرزخ واهوال يوم الحساب وهو لا يدري هل مصيره الى الجنة او النار؟! لقد كرم الله الانسان بالعقل والفطرة السليمة وبالانبياء هداة مهديين وبالدين والشرائع سبلا في تنظيم الحياة.. وقد جاء في الحديث القدسي أنه جلّ شأنه خاطب العقل قائلاً: (وعِزَّتي وجلالي ما خلقْتُ خلْقًا أحبَّ إليّ منك ، بك أُعطي ، وبك آخُذ). الامام علي بن الحسين الشهيد عليهما السلام والمعروف بالسجاد يحدد في رسالته المعروفة برسالة الحقوق ضوابط في التعامل والعلاقة بين الانسان وربه ومع عقائده وفيما حوله... رسالة سبقت منشور حقوق الانسان واعلان الثورة الفرنسية وكل ما يتبجح به الغرب اليوم من دعوى حقوق الانسان باكثر من الف سنة... ----------------------------------------------------- هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 2 تموز/يوليو 2018