الرجاء الانتظار

الاثنين / ١٢ / جمادى الآخرة / ١٤٤٠ هــ ١٨ / فبراير / ٢٠١٩ هــ

الإمام الشهيد محمد باقر الصدر.. ملامح المشروع النهضوي | الملف

لا ادري لماذا عندما أتحدث عن الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله تعالى عليه) تنتابني غصة، غصة هذا الطول الشامخ الذي خسرته الأمة في أحلك أيامها و أشدها على حركة الوعي.. و لو لم تكن الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) قد انتصرت، لقلنا أن الأرض ستنقلب بأهلها.. محمد باقر الصدر فلتة بكل معنى الكلمة، تصوروا مرجعا يقول عن أخر، ذوبوا في الامام الخميني كما ذاب هو في الاسلام.. تصوروا مرجعا يخاطب آخر و كأنه جندي امام قائده و قارنوا ذلك بأنصاف المثقفين و المتعلمين الآن، الذين يتقاتلون على الاسم و العنوان.. الإحياء و النهوض ليس شعارا و ادعاءات فارغة، إنه سيرة و مسيرة، تضحية و شهادة.. أن تكون للجميع حتى لو اتهموك بالاتقاط، و أن تأتي بالجديد و لا تبقى تلوك مباحثا مضى عليها أكثر من ألف سنة و نصوص كتبت بلغة غريبة عن مجتمعاتنا اليوم.. --------------------------- محمد باقر الصدر الذي يصادف ذكرى استشهادة التاسع من نيسان، موضوع هذه الحلقة من الملف... تابعونا بعد التقرير حيث نستضيف: - سماحة الشيخ الدكتور خالد الغفوري الحسيني - رئيس تحرير مجلة فقه أهل البيت (ع) و أستاذ مساعد في جامعة المصطفى العالمية - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة - سماحة الشيخ حسن علي التريكي - مدير مجلس الثقافة و الإعلام الاسلامي في بريطانيا - عبر السكايب من لندن - سماحة الشيخ عبد الحليم الزهيري - قيادي في حزب الدعوة و احد تلامذة السيد الشهيد محمد باقر الصدر ---------------- نص التقرير: شكل ظهور الأمام الشهيد محمد باقر الصدر – رضوان الله عليه – في مطلع خمسينيات القرن الماضي نقلة نوعية في حركة الوعي الاسلامي ليس في العراق وحده بل في كل المنطقة الاسلامية، مثلما شكل مَقتَلَهُ، مَقتَلةً للمشروع النهضوي في العراق. محمد باقر الصدر لم تتوافر له الأسباب التاريخية لقيادة مشروع النهضة فقط، رغم كل ما يقال وينقل عن المعوقات الداخلية على صعيد التيار المهيمن على الحوزة العلمية آنذاك، بل كان هو الفرصة التاريخية التي عاشتها الأمة بكل طوائفها ومذاهبها للنهوض بنفسها والوقوف بوجه التحديات التي تعصف بها من كل جانب. قاتَلَ محمد باقر الصدر على أكثر من جبهة وفتح أكثر من قمة.. كان عليه ان يواجه التيارات الالحادية الماركسية والرأسمالية الامبريالية وخناجر التخلف والخرافة والتقدس الكاذب تَنْغُزُ خاصرَته وسيوفها مشرعة على رقبته وأنصاره.. فضلاً عن المواجهة مع الطاغوت. محمد باقر الصدر قاوم الالحاد والاستعباد والاستثمار والطغيان.. وفي وسط هذه المعركة المحتدمة كان يؤسس للنهوض بفكره وعلمه وسيرته ومن خلال مشروع تجديدي كسر العديد من التابوات التي بقيت مفروضة على حاضرة النجف العلمية.. فقد كان فقيهاً اصولياً ومرجعاً دينياً وقائداً سياسياً وفيلسوفاً حداثوياً ومصلحاً اجتماعياً. كان محمد باقر الصدر نقي السيرة والسريرة، لم تجد الدنيا طريقاً الى نفسه، أخذ منه الله ما يُريد وأعطاه ما أراد، ذاك محمد باقر الصدر فمن يستطيع الادعاء أنه امتداد للأمام الشهيد؟! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 9 نيسان/أبريل 2018