الرجاء الانتظار

الامام الحسين ع و طلب السلطة?! | الملف

هل كان الامام الحسين ع يريد السلطة و يطلبها كأي زعيم سياسي ؟ لماذا يرفض البعض فكرة أن الإمام الحسين عليه السلام خرج لإقامة حكومة إسلامية، و هل تتعارض الدعوة لإقامة الحكم الإسلامي مع ما قدمه الإمام من تضحيات ... هل وراء هذا الرفض مقولات عقدية أم أنه رفض لعدم تسييس نهضة الحسين عليه السلام كما يرفض البعض تسييس الدين؟! إن فكرة الحكومة الإسلامية مقدسة، و نحن في مدرسة أهل البيت عليه السلام من نحتج على الأخرين بسلبها من أمير المؤمنين و وصي رسول رب العالمين صلوات الله عليهما و آلهما الطاهرين.. فلماذا نرفضها في قضية عاشوراء و النهضة الحسينية؟ إن افراغ الحركة الحسينية من أبعادها السياسية و السعي للإطاحة بالحكم الطاغوتي و إقامة الحكومة الإسلامية الرشيدة و الصالحة، هدفه تغريب بعض الجوانب الأخرى التي تكون مادة لجلد الذات عند بعض المغفلين .. و تجنب المواجهة مع الطواغيت و الظالمين ... علما أن الحكومات الجائرة لا تخاف من اللطم و الزنجير و الطبول، بل من روح الملحمة التي قوامها الإطاحة بهم .. و لإقامة نظام شرعي على أنقاض حكمهم .... ----------------------- معنا في هذه الحلقة: - في الاستوديو: د. حامد صدقي - أستاذ جامعي - و عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي - باحث و مفكر إسلامي --------------- نص التقرير: ثورة الامام الحسين عليه السلام لم تهز ضمير ووجدان الأمة الغارقة في سباتها فقط، بل هزت فكرها على مدى التاريخ الذي تلى واقعة الطف.. حيث نجد اصرار غريبا من قبل وعاظ السلاطين و الرويبضة علي اتهام الامام عليه السلام بالخروج وان بيعة الفاسق و المجاهر بالمعصية هي بيعة شرعية وقد تمت تلك ليزيد .. مع انهم لا يستطيعون نفي الاحاديث النبوية الشريفة التي وردت بحق الامام الحسين عليه السلام، مثل حديث: حسين مني وانا من حسين.. و الرواية التي ينقلها صاحب المستدرك على الصحيحين حول اخبار النبي (صلى الله عليه و اله) ام سلمة رضوان الله عليها باستشهاد الامام في كربلاء.. وانه و اخوه الامام الحسن عليهما السلام سيدا شباب اهل الجنة.... لكن الغريب ايضا اصرار بعض علماء الشيعة على رفض فكرة خروج الامام الحسين عليه السلام لاقامة الحكومة الاسلامية و رغم انه يقول: انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي، امر بالمعروف وانهى عن المنكر!! فكيف يكون الامر بالمعروف و النهي عن المنكر بدون سلطه سياسية؟! وهل يتعارض التحرك نحو اقامة الحكومة مع علم الامام باستشهاده؟! ثم ماذا عن مبايعة اهل الكوفة له، وارساله ابن عمه واحد قادة تحركه مسلم بن عقيل سفيرا له قبل التحرك نحو العراق.. وعلى اي شيء بايع الكوفيون؟؟ لكن وفي الجانب الآخر، اذا كان الامام الحسين عليه السلام عازم على القتال من اجل استلام السلطة و تخليص الامة من طاغية الشام يزيد بن معاوية، فلماذا جعجع بأهله الى الكوفة معه لتكتمل مأساة الطف بهم...؟!! عام 1970 كتب الشيخ نعمة الله صالحي نجف آبادي، كتابه المعروف "الشهيد الخالد" حول هذا الموضوع فواجه الكتاب 42 ردا من كبار العلماء، وايده البعض فقط فيما ذهب اليه... فما حقيقه الشهيد الخالد سبط رسول الله (صلى الله عليه واله).. هل اراد السلطة ام أراد الشهادة.. و هل هناك تعارض بين الارادتين؟؟!! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران و تم بثها مباشرة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2018