الرجاء الانتظار

الأحد / ٢٢ / محرم / ١٤٤١ هـ ٢٢ / سبتمبر / ٢٠١٩ م

تحديات ايران الإقتصادية | الملف

حقيقة التحدي الاقتصادي الذي تواجهه الجمهورية الاسلامية؟ المقدمة: الإقتصاد المقاوم هو الاستراتيجية و المضاد الحيوي الناجع أمام فيروس الضغوطات و العقوبات و الهيمنة الإقتصادية الذي تستخدمه القوى الاستكبارية و في مقدمتها امريكا ضد الشعوب الحرة و الساعية إلى الخلاص من قبضة التبعية، و نموذجها المعاصر الجمهورية الإسلامية الايرانية.. الاقتصاد المقاوم يعني أن تعمل بجد و تنتج الكثير و ترفع الجودة و تصدر الفائض و تفتح الأسواق الإقليمية و الدولية، و تعتمد في استهلاكك على المنتجات الداخلية بالدرجة الأولى و لا تستورد إلا من تحتاجه.. الاقتصاد المقاوم يعني أن تؤمن متطلباتك في الداخل و تقطع يد الضغط عليك.. و هي بالطبع مهمة صعبة و شاقة و تحتاج إلى فترة من الزمن لكنها بكل الاحوال تحتاج إلى خطة و ستراتيجية و ثقة بالله و من ثم بالقوى الداخلية في التطبيق.. و بهذا تستطيع الجمهورية الإسلامية مواجهة التحديات الإقتصادية التي تواجهها.. ضيوف هذه الحلقة: - د. محمد علي مهتدي - مستشار في مركز دراسات الشرق الأوسط - في الاستوديو - د. کامل وزنة - خبير سياسي و اقتصادي - عبر الأقمار الإصطناعية من بيروت - د. عبدالحلیم فضل الله - رئیس المرکز الاستشاري للدراسات و التوثيق و أستاذ جامعي - من بيروت التقرير: ما حققته الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال السنوات التسع و الثلاثين من عمرها لم يكن قليلا.. فقد تحولت ايران من دولة مستوردة قائمة على الريع النفطي الى دولة نووية و تقنيات فضائية و نانو و خلايا جذعية، تعتمد في ميزانيتها على تصدير المنتوجات الداخلية من البتروكيماويات و الحديد و الصلب و المكسرات و المنسوجات و الكهرباء و السيارات و المكائن و المحاصيل الزراعية و الخبرات الهندسية و الأدوية و التقنيات الطبية، فضلا عن ريادتها العالمية و التاريخية في مجالات السجاد و الزعفران و الكافيار.. حتى اصبحت العائدات النفطية لا تشكل سوى 33 بالمائة من الميزانية السنوية. إن تحول ايران الى قوة اقتصادية اقليمية يختلف في مساره عن كل مسارات التنمية الاقتصادية في الدول الصاعدة الاخرى، مثل التجربة الماليزية و الكورية الجنوبية أو التركية.. لانها باختصار حدثت في ظل حصار اقتصادي خانق و تحميل حروب عسكرية أمنية و ثقافية، و في اجواء عقوبات وصفها واضعوها أنفسهم بالذكية.. يضاف الى ذلك الموازين و القيم و المباديء التي تتمسك بها الثورة و التي تجعلها بعيدة عن الاستثمارات اللا أخلاقية في العديد من المجالات التي يعتبرها العالم موارد ادرار مالي، كالملاهي و السياحة غير الشرعية و ما شابه ذلك.. قد يصعب علينا في هذه العجالة احصاء ما انجزته الثورة الاسلامية المباركة اقتصاديا.. لكن هذا لا يعني عدم وجود تحديات كبيرة في هذا المجال و التي يعود بعضها الى سوء الادارة احيانا و التقصير الحكومي، و ايضا بعض الثقافات التي يحاول الاعلام المعادي بسطها بين المجتمع كسبيل للاضرار الاقتصادي و إشاعة التذمر و السخط، بعد ان عجزوا في حروبهم الاخرى. و على اساس ما تقدم طرح قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي نظريته في "الاقتصاد المقاوم" و التي يمكن اختصارها في زيادة الانتاج الداخلي و تقديم المنتوج الوطني على مثيله الاجنبي و توسيع دائرته افقيا، و ترشيد الاستيراد و الإستهلاك و البحث عن اسواق خارجية لتصدير الفائض.. و الأهم من ذلك كله محاربة الفساد. لقد عودتنا الثورة على مقولة "اننا قادرون" فهل ستلوي ذراع الحصار الاقتصادي كما لوت اذرع الشيطان الاكبر الاخرى؟! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية في طهران و تم بثها في 12 شباط/فبراير 2018