الرجاء الانتظار

السبت / ١٤ / شعبان / ١٤٤٠ هــ ٢٠ / أبريل / ٢٠١٩ هــ

الحالة الإسرائيلية في القرآن الكريم | الملف

النقد الذي يوجهه القرآن الكريم لبني اسرائيل و و اليهود من خلال القصص التي يوردها عن طريقة تعاملهم مع قضية الدعوة إلى التوحيد و الطاعة و العبودية لله تعالى تجاوز مجرد النقد الفكري و العقدي إلى حالة من النقد النفسي و السيكولوجي.. لم يكتف القرآن الكريم بالحديث عن شركهم و عبادتهم العجل و قتلهم الأنبياء الدعاة، بل عن كذبهم و خيانتهم و محاولاتهم اشعال الحروب و عن حرصهم على الدنيا و خوفهم من الموت.. حتى العقاب الذي نالهم لم يكن في بعض منه شبيها بما عاقب به الله الأمم الأخرى التي كفرت و أصرت على كفرها و طغيانها.. لقد مسخهم إلى قردة و خنازير! أي أنه سبحانه و تعالى سلب منهم صفة الإنسانية و الآدمية و هو ما نراه عقابا على انحرافاتهم الفطرية و السلوكية و النفسية و امعانهم في الكفر و الخطيئة.. الحالة الإسرائيلية موضوعنا في هذه الحلقة من الملف... ------------------ حيث نستضيف: - الشیخ فضيل الجزائري - أستاذ في جامعة المصطفی العالمية - في الأستوديو - الشيخ وسام الخطاوي - كاتب و باحث اسلامي - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة ------------ التقرير: الحالة الإسرائيلية في القرآن الكريم.. وسبب التأكيد القرآني عليها؟ تحولت قضية بني إسرائيل واليهود في القرآن الكريم، من مجرد قصص عن الأقوام والأممم والمجتمعات السابقة، ودروس وعبر للمسلمين الأوائل في معالجة بعض القضايا وحلّ بعض المشاكل على مستوى الفكر والممارسة، الى حالة نموذجية! نموذجية بمعنى ان الحالة الإسرائيلية تحولت في القرآن الكريم الى نموذج سيّء له خصوصياته الفريدة في الانحراف والكفر والطغيان والخيانة والاستكبار... وكثرة ذكرهم في القرآن الكريم يعود لاسباب متعددة، منها: كثرة الانبياء الذين ينتمون اليهم ونزلوا فيهم، وايضاً وجودهم في الجزيزرة العربية وعدائهم الصريح والمبكّر لنبيّ الاسلام (صلى الله عليه وآله) وللرسالة الاسلامية، وقيامهم بدور المؤجج للحرب ضد المسلمين.. والتأكيد على الحالة الإسرائيلية يعود أيضاً الى استشراف القرآن الكريم لاستمرارية حالة العداوة والبغضاء بينهم وبين الاسلام حتى آخر الزمان وظهور المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).. وهذه اللفته الغيبية تشكل واحدة من موارد الاعجاز في القرآن الكريم، رغم ان اليهود حينها لم يكونوا رقماً في الساحة العالمية التي كان يتقاسمها الفرس الزرادشتيون والروم المسيحيون.. ويعدد كثير من الباحثين صفات وخصائص هذه الحالة الإسرائيلية السلبية للغاية والتي في مقدمتها الكفر والاستكبار وانكار الرسالات واتباع الشهوات والتزييف والتحريف واللجاجة والخيانة ونقض العهود وحتى التطاول على الذات الالهية.. ولربما هم الوحيدون الذين بلغ غضب الباري عزّوجل بحقهم الى درجة مسخهم وسلبهم آدميتهم وتحويلهم الى قردة وخنازير!! لكن السؤال: هل الحالة الإسرائيلية خاصة ببني إسرائيل تحديداً ام يمكن ان تصاب بها أو ببعضها أمم وشعوب ومجتمعات اخرى؟ وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) صدق الله العلي العظيم. هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 7 أيار/مايو 2018