الرجاء الانتظار

السبت / ١٤ / شعبان / ١٤٤٠ هــ ٢٠ / أبريل / ٢٠١٩ هــ

إهتمام النبي (ص) بفاطمة (س).. عاطفة أبوة أم سر إلهي | الملف

سكب النبي صلى الله عليه و آله، كل عاطفته و حبه و أسراره الإلهية في أهل بيته عليهم السلام و خاصة فاطمة التي يقول عنها المصطفى (صلى الله عليه و آله): " أحب أهلي إلي فاطمة" .. و يقول صلوات الله عليه: " فاطمة بضعة مني، يسرني ما يسرها ".. و في رواية أخرى " يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها " و يقول فيها : " هي قلبي و هي روحي التي بين جنبي" .. " فاطمة بهجة قلبي و أبناءها ثمرة فؤادي" و يخاطبها قائلا: " إن الله يغضب لغضبك " .. لن أطيل عليكم أعزائي المشاهدين بالاستشهاد، فما ورد من الروايات كثير جدا، لكن هل هذه مجرد عاطفة أبوة؟ إذن ماذا عن سورة الانسان و التي لم يذكر الباري عز و جل فيها الحور العين اكراما و إجلالا و ملاحظة لأنثوية فاطمة سلام الله عليها؟ نبارك للعالم الإسلامي ولادة سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد صلوات الله و سلامه عليه، و يوم المرأة و ذكرى ولادة الامام الخميني... ---------------------- ضيفي هذه الحلقة: - السيدة زهرة بدر الدين - أستاذة و باحثة اسلامية - عبر الأقمار الإصطناعية من بيروت - الشيخ فضيل الجزائري - أستاذ فيس جامعة المصطفى العالمية - - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة --------------------- نص التقرير: المجد يشرق من ثلاث مطالع .................... في مهد فاطمة فما اعلاها هي بنت من، هي زوج من، هي أم من ....... من ذا يداني في الفخار اباها هي ومضة من نور عين المصطفى ......... هادي الشعوب اذا تروم هداها فاطمة هي فاطمة، حقيقتها من حقيقة النور الذي خلقت منه، حوراء أنسية لم تكن مجرد بنت يتيمة لقائد و زعيم دولة، لم تشغله الدعوة الى الله و هموم أمته و قومه من الأهتمام الذي لو نظرناه بكل المقاييس لكان خاصاً و كثيراً و غير طبيعي.. هذه البنت غضبها يعني غضب النبي و غضب الربّ و رضاها يعني رضاه عزّ و جلّ.. و هي الوحيدة التي نالت هذا المقام، كما هي الوحيدة التي كانت بضعة رسول الله (صلى الله عليه و آله) رغم ما يقال من وجود اخوات شقيقات لها! هي وحدها من بين نساء امة الاسلام مطهرة بنصّ القرآن الكريم كما ورد في آية التطهير، و حبها و زوجها و إبناها هو أجر الرسالة الخاتمة و الدعوة المحمدية بكل تفاصيلها.. فهل يعقل ذلك و بنص القرآن كما ورد في آية القربى، فمن تكون هذه الزهراء؟! أم أبيها، كما يقول عنها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، هي الكوثر الذي منه الخير الكثير، و منها نسل نبي هذه الأمة، إنساب ليملأ الأرض بعد ان وصفه كفار قريش بالابتر- فكان نسلها هو الرّد الالهي.. فاطمة سلام الله عليها لم تكن سيدة نساء هذه الأمة فقط، بل سيدة نساء أهل الجنة، و في ذلك اختلاف كبير... فاطمة تعني الرسالة منذ أول انطلاقتها و حتى آخر الزمان، فقد بدأ الاسلام بأبي فاطمة و أمها و زوجها، و في آخر الزمان سينتهي الظلم و الكفر و الشرك على يد ابنها.. فالمهدي من ولد فاطمة كما ورد في الحديث. ان اهتمام النبي (صلى الله عليه و آله) بأبنته الزهراء سلام الله عليها لم يكن عادياً بكل المقاييس، خاصة في فترة هي الاقرب الى عصر الجاهلية حيث كانت البنت توأد و كانوا "اذا بشرّ احدهم بالانثى ظل وجهه أسوداً و هو كظيم"، كما يعبر القران الكريم! و الطريقة التي كان النبي (صلى الله عليه و آله ) يعامل بها ابنته الزهراء (سلام الله عليها ) و في طريقة معاملتها هي لهو، خير نموذج في فهم حق و دور و مكانة المرأة اجتماعياً و دينياً و دورها في الهداية و استقامة المجتمع. فاطمة الزهراء سلام الله عليها قدمت للبشرية سيدا شباب أهل الجنة و بطلة كربلاء.. فماذا تقدم نساءنا اليوم لمجتمعاتهن و للانسانية؟! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية في طهران و تم بثها في 5 آذار/مارس 2018