الرجاء الانتظار

الأحد / ١٧ / ربيع الآخر / ١٤٤١ هـ ١٥ / ديسمبر / ٢٠١٩ م

تأويل القرآن الكريم من منظار التوحيدي | الملف

ما الفرق بين التفسير و التأويل و ما هي الآيات القرآنية التي تحتاج إلى تأويل و لماذا؟ و أساسا ما هو الهدف من التأويل و الفضائات التي تحيط به و تنتج عنه ... ؟ و ما هو الفرق بين التأويل و التأويل التوحيدي للقرآن الكريم و هل لذلك نظريات عرفانية في الوجود و وحدته و غير ذلك؟؟ و بغض النظر عن كل هذا، ما هي الإضافة المعنوية التي يمكن أن يضيفها هذا البحث أو هذه المنهجية في تأويل القرآن الكريم إلى منظومة معارفنا الإسلامية، و اسقاطات ذلك على الواقع اليومي للمسلمين؟ ----------------------------- طرحنا هذه الأسئلة على : - د. محمد علي الحسيني - أستاذ اللغات و الفلسفة الإسلامية - في الاستوديو --- - الشیخ محمد هادي اليوسفي الغروي - استاذ في الحوزة العلمية - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة ----------------------------- نص التقرير: التأويل من المصطلحات المختلف عليها إسلامياً، وبين المسلمين فيما يتعلق بفهم القرآن الكريم... ورغم ان القرآن الكريم يؤكد على ضرورة التأويل وعلى يدّ من يتقن هذه الصنعة ورُخصَ له بها في ذلك من قبل الله عزّ وجلّ (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) سورة النساء، الآية 83... ويقول سبحانه وتعالى في الآية السابعة من سورة آل عمران: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) فقد رآه البعض ممن تشدد في التمسك بالظاهر أنه نوع من الباطنية في الفهم الديني، لذلك رفضوه جملة وتفصيلاً ـ كما هم الوهابية اليوم ـ بخلاف التفسير الذي اعتبروه اقتصاراً على فهم اللفظ حقيقةً كان أم مجازاً. والتأويل في اللغة يعني الرجوع الى أو الارجاع، لكنه أوسع افقاً من مجرد الانحسار على اللفظ.. وقد ذهب المُأولون المسلمون المعاصرون الى ان التأويل حركة متصاعدة لا تتوقف.. لان النص لا يعيش إلّا في ظل التأويل. ويعدّ الشيخ محمد عبدة من مؤسسي هذا الاتجاه التفسيري في العصر الحاضر. وبعد الآراء التي طُرحت في مجال التأويلية والهرمنيوطيقيا في العقدين الأخيرين والمتأثرة بالهرمنيوطيقيا الغربية، رأت المؤسسة التقليدية الدينية فيه خروجا عن المسلمات والثوابت.. وأصبح عن التأويل والتأويلية يثير بعض التساؤلات... فما هو المقصود بالتأویل التوحیدي للقرآن الکریم.. وما هي المنهجیة المتبعة فیه، وهل هي لفظیة أم مضمونیة وجوهریة، وما علاقتها بنظریة وحدة الوجود الصدرائیة.. کل ذلك نحاول الاجابة علیه في هذا الحلقة من الملف؟! ----------------------------------------------------- هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 23 تموز/يوليو 2018