الرجاء الانتظار

الأحد / ٢٢ / محرم / ١٤٤١ هـ ٢٢ / سبتمبر / ٢٠١٩ م

الإمام الخامنئي و مقولة الإنتاج العلمي و المعرفي | الملف

الإحصائيات الموجودة و مقارنة مع وضع ايران العلمي قبل أربعة عقود أي في ظل نظام الشاه، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة تبين حجم الإنجاز الذي قامت به الجمهورية الاسلامية على الصعيدين العلمي و المعرفي.. هذا الإنجاز يتضاعف مرات عديدة لو علمنا أنه تم في ظل حصار خانق و عقوبات ذكية و أخرى غبية.. و أن العديد من الجامعات و المراكز العلمية العالمية ترفض التعامل مع العلماء الايرانيين لضغوط من الحكومات الاستكبارية التي تحتر العلم و المعرفة.. رغم كل ذلك تقدمت ايران خطوات كبيرة على جيرانها و دول متقدمة في العالم في العديد من المجالات العلمية و المعرفية و قد كان لقيادة سماحة الإمام الخامنئي دور كبير في هذا النهوض المعرفي و الحضاري.. استضفنا في هذه الحلقة: - د. حامد صدقي - أستاذ جامعي - في الاستوديو - د. عبد الله زیعور - أستاذ فیزیاء الطاقة في الجامعة اللبنانیة - عبر الأقمار الإصطناعية من بيروت - د. محسن صالح - کاتب و باحث و أستاذ جامعي - من بيروت التقرير: الثورة الإسلامية في إيران، ثورة في طليعتها علماء وفقهاء و مثقفون و جامعيون، أي أنها ثورة فكر و ثقافة و علم و معرفة.. ثورة أدركت منذ انطلاقتها ان التبعية لا تجلب الانتصار و أن عدم الاستقلال الاقتصادي و العلمي هو الشباك الذي ينفذ منه الشيطان بعد طرده من الباب! و أنه لابد من عودة الى ذات الوطنية و الإسلامية التي كانت يوما ما، بعلومها و معارفها النظرية و التطبيقية، في مقدمة ركب الحضارة العالمي. لذلك طرحت الثورة و خاصة في عهد و فترة قيادة الامام الخامنئي مشاريع نهضوية متعددة على صعيد الحوزة العلمية و المعارف الانسانية، و ايضا على صعيد العلوم الاساسية كالرياضيات و الفيزياء النظرية، و التطبيقية في مختلف المجالات التقنية... و عملت الجمهورية الاسلامية جاهدة على ربط المعرفة العلمية بالواقع الاجتماعي و الاقتصادي و الصناعي.. منها على سبيل المثال "نهضة البرمجة في الحوزة" و اسلمة بعض المعارف الانسانية من خلال مراكز و صروح علمية بحثية و تدريسية، و تدجين و توطين التقنيات المتقدمة و العلوم الاساسية و تربية كوادر علمية شابة شكلت مرتكز الدولة في القفزات العلمية التي حصلت في عدة مجالات، كعلوم الفضاء و النووي و النانو و الخلايا الجذعية و طب الاعشاب و العلاج الكيماوي و الاشعاعي و غيرها من التقنيات الزراعية و الصناعية الحديثة. إن المشروع العلمي الذي شهد نقلة نوعية في ظل قيادة الامام الخامنئي، يشكل ركنا اساسيا من برنامج و مخطط متكامل يحمل عنوان "الحضارة الإسلامية الجديدة" و الذي يشكل مسارا طويل الأمد و خطة استراتيجية للنهوض بالدولة و الواقع الإسلامي المتخلف عالميا. لقد أدرك المستعمرون و السلطويون خطورة التقدم العلمي و الانتاج المعرفي الذي تسعى اليه الجمهورية الإسلامية على مصالهم و ركائز هيمنتهم، فحاولوا الهاء الثورة و ثنيها و ايقاف عجلة نموها و تقدمها المعرفي بالحروب و المؤامرات و الحصار و العقوبات.. لكن ارادة قيادة الثورة الإسلامية و ايمانها و ثقتها بقدرة الشباب و الأمة على تخطي الصعوبات و العراقيل، جعلت القدر يستجيب لإيران و إصرارها على الحياة.. "فلابد أن يستجيب القدر". هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية في طهران و تم بثها في 26 شباط/فبراير 2018