الرجاء الانتظار

الثلاثاء / ٢١ / ربيع الأول / ١٤٤١ هـ ١٩ / نوفمبر / ٢٠١٩ م

دول الشيعة في التاريخ و الدور الحضاري | الملف

لدراسة وقائع التاريخ بشكل مستقل و محايد نواجه حالة سلطوية اصطبغت زيتا بلون الطائفية لتمرير اجنداتها، و كم هو محزن ان تتقدم عمليات التزييف و الدعاية على الحقائق العلمية و الموضوعية.. لم يكن التشيع حالة اعتراض فقط على مدى التاريخ الاسلامي بل كان دائما تقديم نماذج ناصعة أبهرت العالم بحضاريتها و إسهاماتها في نقل صورة مشرفة عن المسلمين عن الآخرين.. و الدول الشيعية خير مثال على ذلك.. فقد عاشت الأمة أبهر و ازهر ايامها في ظل تلك الدول، من الادارسة إلى الفاطميين و الحمدانيين و انتهاء بالصفويين.. لكن آلة التزييف هي التي جعلت أشخاصا مجرمين أبطالا و كالت التهم لرموز مثل سيف الدولة و المعز الفاطمي و عباس الصفوي، بالضبط كما قدم التاريخ لنا صورة الحكم العلوي و قارنه بالحكم الأموي على غفلة من الوعي.. فيد تكبل مما يفتدى و يد تقبل و هي مما يقطع.. ---------------------- ضيوف هذه الحلقة: - الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي - باحث و مفكر إسلامي - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة - د. أحمد راسم النفيس - كاتب ومفكر إسلامي - عبر السكايب من القاهرة - د. علي ابوالخیر - باحث في التاريخ الإسلامي - عبر الهاتف من القاهرة --------------- نص التقریر: عرف التشيع تاريخياً بالثورة ضد الظلم والطغيان والمعارضة للسلطة، لكن هذه الصورة تبقى جزءاً يسيراً من هوية التشيع القائمة على المعرفة والوعي والدعوة الى الرحمة والتعايش ونبذ العنف والتشدد. صورة التشيع أراد لها أعدائه ان تبقی مؤطرة بالرفض والمعارضة وأن تغيب عن ساحة بناء الدولة والمسار العلمي والانتاج المعرفي، من خلال سيطرة الدولة والسلطة المستبدة على وسائل الاعلام والدعاية.. فكتبوا ماشاءوا بأسم تاريخ الاسلام والمسلمين، ولكن رغم ذلك لم يستطيعوا طمس الحقيقة بالكامل.. فلازالت الآثار في ايران ومصر والمغرب والعراق وبلاد الشام تتحدث عن تلك الحقائق المغيّبة. يفاخر التشيع بأن كان له الدور الاكبر في رفد الحضارة الاسلامية والعالمية بمناهج ومدارس ورجالات وحواضر لازالت محفورة في صفحات التاريخ المشرقة.. وماعرف اليوم تاريخياً بدول الشيعة، كانت في الحقيقة لكل المسلمين وكانت محطات زاهية للوعي والثقافة والفن، ازدهرت فيها المعرفة وازدهرت معها حياة الناس واقتصادياتهم . لم تقتصر دول التشيع على فئة من الناس دون اخرى وفي جغرافيا محددة بل امتدت من الهند شرقاً، حتى سواحل الاطلسي غرباً. وما يهمنا اليوم ليس التفاخر ومجرد التغني بالماضي، بل تلك العناصر التي جعلت من تلك الدول في مقدمة المجتمعات والدول الاسلامية حضارياً وثقافياً واقتصادياً.. ولعل في تعزيزها واستذكارها مخروج لما نعيشه في حاضرنا!! هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 16 نيسان/أبريل 2018