الرجاء الانتظار

الأحد / ٢٢ / محرم / ١٤٤١ هـ ٢٢ / سبتمبر / ٢٠١٩ م

ماذا بعد ظهور القائم (عج) .. کیف سيکون العالم؟ | الملف

المهدي من آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) حقيقة سماوية و ضرورة دينية و أمنية كل الداعين إلى الحق و العدل و الخلاص من الظلم و الجور ... لكنه، و هذه من ظلاماته عليه السلام، لم يحظى بإهتمام الواقع الإسلامي و المفكرين المسلمين بما تستحقه هذه الفكرة و هذا الغد المنشود. المهدي ليس فكرة تقاعس و جلوس بانتظار ما تقرره السماء، بل هو حركة في المجتمع و مثابرة من أجل الخلاص و أمل في النفوس بأن الختام سيكون للمستضعفين في الأرض ... المستضعفون الذين إن ملكوا لا يتعاملون بمنطق الانتقام من الجماهير التي حرمتهم النصرة، بل هي الرحمة و بشرى للعدل و نشره ... صورة المجتمع بعد الظهور وردية للغاية، حكومة نموذجية تشكل حلم الاديان و غاية ما تنشده البشرية، فمن سيعمل على تقويضها و هي المنصورة بالرعب الإلهي و وزيرها نبي من أولي العزم ... أسئلة كثيرة نطرحها على خبرائنا لنتعرف على حقيقة الموقف و صورة الحدث و قبل كل شيء نبارك ثانية لجميع المستضعفين. ------------------ خبراء البرنامج: - أ. عباس باقري - باحث اسلامي - في الاستوديو - سماحة الشيخ نجم الدین الطبسی - أستاذ جامعي و مدرس في الحوزة العلمية - عبر الأقمار الإصطناعية من قم المقدسة - الدكتور الأباتي أنطوان ضو - أمين عام اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الأسلامي - من بيروت ---------------- نص التقرير: يجمع المسلمون بشتى مذاهبهم واتجاهاتهم ونحلهم، على اعتبار المهدوية من القضايا المفصلية في الفكر والعقيدة الاسلامية وأنها من ضروريات الدين التي لا يمكن انكارها... لكن المحيّر هو ان كثيرا من المسلمين يجهلونها ولا يعرفون عنها شيئا، وبعضهم يتناساها عن قصد!!.. في حين ان جميع العقائد والايديولوجيات والافكار تتحدث في صدارة خطاباتها الى اتباعها والآخرين عن خاتمة تصوراتها بشأن مستقبل الانسان والبشرية، وتبشر بغاياتها المنشودة للمجتمع البشري. لسنا هنا بصدد البحث في ان المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف وسهل قدومه المبارك) ولد أم لم يولد، وان كان لوجوده بيننا وغيبته عنا معنى واسقاطات ومسؤوليات اخرى تترتب ضمن اطار هذه الفكرة والعقيدة الربانية، وذلك من خلال مفهوم الانتظار الايجابي والعمل الدؤوب في تهيئة الأرضية لظهوره عليه السلام. لكن نتحدث عن الغاية والفلسفة التي جعلت هذه الدولة في آخر الزمان وطبيعة الحياة والعلاقات والتكاليف والالزامات والحقوق فيها.. وبالتالي ما هو الفرق بينها كدولة الاسلام النموذجية التي بشر بها النبي (صلى الله عليه وآله) عن الجنّة والسعادة الاخروية؟! ولنا أن نتسائل: كيف سيكون وجه العالم عندما يقوده إمام معصوم مبشر به ومدعوم بقوى السماء الخارقة، يعاضده ويؤازره نبي من الخمسة أولي العزم.. وكيف سيجعل هذا التبني الرباني واقع تلك الدولة...؟! وبالتالي من سيحاربها ولماذا.. وكيف يجد اعداءها انصاراً لهم بين أمم الأرض؟ والى اين ستستمر وماذا بعدها وهذا هو السؤال الأهم؟؟؟ اللهم عجل لوليك الفرج واجعلنا من أنصاره وأعوانه. هذه الحلقة من البرنامج قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة من استوديوهات قناة الثقلين الفضائية بطهران في 30 نيسان/أبريل 2018