الرجاء الانتظار

السيدة زينب (س) بطلة صُنعت لكربلاء | الملف

زينب (سلام الله عليها) عنوان الشهامة و الكرامة و العفاف. زينب (سلام الله عليها) مثال الصمود و الإباء و الإنتصار في حالة المأساة. زينب لم تشق جيبا و لم تلطم خدا و لم تضرب رأسها بعمود خيمة أو محمل؛ زينب وقفت بشموخها فوق التل و هي تقدم قربان الرسالة و البيت النبوي لله عز و جل في صورة وجدانية وعرفانية لا تدركها إلا نفوس و قلوب بصيرة و مؤمنة... أليست هي من قالوا بحقها ولو أن النساء كمثل هذه، لفضلت النساء على الرجال؟ السلام عليك يا بضعة فاطمة الزهراء (س) و أمير المؤمنين (ع) السلام عليك يا عقيلة الهاشميين في هذه الحلقة استضاف الزميل علاء رضائي معد و مقدم البرنامج شخصيتين بارزتين لتسليط الضوء على زوايا هذه الشخصية العظيمة، شخصية زينب الكبرى سلام الله عليها؛ و هما: - الشيخ صادق أخوان، باحث إسلامي و أستاذ في الحوزة - في الاستوديو - العلامة الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي ، المفكر الإسلامي - عبر الإقمار صناعية من قم المقدسة نص تقرير: تشكل شخصية عقيلة الهاشمیین، الحوراء زينب بنت علي بن ابي طالب (سلام الله عليهما) جزءاً اساسياً من الحدث العاشورائي.. فبدون السيدة زينب لا تکتمل الصورة وسیبقد المشهد محصوراٌ في نطاق كربلاء. بالتأكيد السبي الذي تعرضت له السيدة زينب ومن معها من الهاشميات وبعض زوجات الانصار هو الذي أخرج الثورة من حدودها الجغرافية نحو الأمصار والبلدان الاخرى.. وهو الذي فضح على رؤوس الاشهاد، نفاق يزيد واركان حكمه عليهم لعنة الله. ان قراءة الحدث العاشورائي تتطلب منا قراءة ابطاله وشخصياته، سواء في جبهة الخير والنور أو في صف النفاق والنزق الأموي.. ومن هذا المنطلق وعلى اساس ان الادوار لاتأتي بالصدفة، بل هناك أرضية تساعد على ظهور هذه الشخصيات في المواقف الحرجة والحاسمة تاريخياً، يمكن قراءة العناصر المكونة لشخصية بطلة كربلاء، التي هزّت برؤيتها للحدث وبلاغتها وصلابة منطقها، عرش الطاغوت واعوانه، وحولت نصره العسكري الى هزيمة قيمية ولعنة تلاحقه حتى يوم الدين. كربلاء لم تكن لتحدث لو ان سيناريو بطولة الحوراء لم تكن جزءا منها، ولو حصلت دون زينب سلام الله عليها، لما كان لها هذا الدوي.. ودماء سيد الشهداء واهل بيته واصحابه لم تكن لتؤدي دورها بالتمام لولا ان هناك مشاركاً وناطقاً بأسم الثورة كزينب (سلام الله عليها) يمثلها ويعبر عن منهجيتها. ولا شك ان زينب (سلام الله عليها) رغم كل المصائب التي عاشتها والفجائع التي مرت بها، لم تقف موقفاً منكسراً وهي تقدم ابنيها قرباناً للثورة، أو كفا كفيلها طعمة لسيوف الاعداء، ولا وهي ترى رأس اخيها ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحزّ امام عينها.. فكان ردّها على الجريمة (اللهم تقبل منا هذا الاضحى).. وهي التي علّمت الدنيا: (ما رأيته إلّا جميلا) وهددت يزيد بأيامه المعدودة وجمعه المبدد. زينب الشموخ لا تزال الى اليوم عنواناً في مواجهة النفاق الأموي ـ الوهابي الجديد، وراية كبيرة للدفاع عن الانسان والكرامة والأوطان.. فسلام عليك يا بنت اميرالمؤمنين.. ايتها العالمة غير معلمة. السلام عليك يا ام الحسن الصغرى، يا زينب الكبرى.