الرجاء الانتظار

السبت / ٢٠ / رمضان / ١٤٤٠ هــ ٢٥ / مايو / ٢٠١٩ هــ

الوجه الآخر (ح 12) | تاريخ ظهور التكفير في مجتمعنا الإسلامي

من السياق التاريخي يظهر أن التكفير لم يكن تهمة عادية و كان من الصعب اتهام شخص أو فئة بها.. بمعنى آخر، كان احتواء الانسان و عملية ضمه إلى الجماعة المسلمة أسهل بكثير حتى مما عليه الآن.. و إن ظهور الأحزاب السياسية و المدارس الكلامية و المذاهب الفقهية عقد عملية الإنتماء و التدجين بعض الشيء و أصبح التعريف أعقد بمراتب.. لكن و رغم كل ذلك لم يظهر التكفير كمدرسة عقدية مؤدلجة إلا في قرون لاحقة على يد متطرفي الحنابلة أو بعض من ينسبون أنفسهم إلى هذا المذهب.. و أعني بالتحديد ابن تيمية الحراني المتوفى سنة 728 للهجرة.. و لعل من أهم الأسباب التي كانت تحد من فكرة التكفير هو وجود مرجعيات دينية محورية في الفترتين النبوية و الراشدة و أيضا الضعف الديني و الشرعي الذي واجهه سلاطين بني أمية و بني العباس لكي يتهم الآخرين بهذه التهمة التي كانوا هم في معرضها.. لذلك و خلال الفترة العباسية نشاهد عملية اشغال الأمة بالتطاحن و الصراعات المذهبية كأقصى ما أمكن الخليفة و الحاكم القيام به.. ------------------------------------ معنا في الاستوديو بهذه الحلقة: - الشيخ فرحات بن وداي - متخصص في علوم الحديث و التاريخ الإسلامي و مؤلف كتاب " هذه هي الوهابية" - من تونس - الشيخ عبد السلام محمد عبد الله - الكاتب و الباحث المتخصص في علم الحديث و الاديان - من مصر - السيد د. محمد النور الزاكي استاذ مقارنة الأديان في جامعة المصطفى العالمية - من السودان هذه الحلقة قدمها لكم الزميل علاء رضائي و تم بثها مباشرة في الليلة الثانية عشر من شهر رمضان المبارك 1439 (28 أيار/مايو 2018)