الرجاء الانتظار

السبت / ١٧ / ذو القعدة / ١٤٤٠ هــ ٢٠ / يوليو / ٢٠١٩ هــ

الوجه الآخر2 (ح 11) | التعايش ومقوماته ودور الأديان السماوية

حين نتصفح القرآن الكريم ونقرأ قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فإننا نقف على مقومات التعايش الأساسية وبأبهى صورها وأشكالها وتكاملها. ولا أعتقد أو يعتقد ذو لب أن الكتب السماوية الصحيحة تخرج عن إطار هذا الخطاب القرآني في التعايش بين مكونات أي مجتمع بشري تتنوع فيه القوميات والألسن والديانات. وقد أعطى القرآن لكريم نماذج أخرى للحوار وتلاقح الأفكار والتعايش للمكونات لمختلفة في الرقعة الجغرافية الواحدة، ومثال ذلك قوله تعالى: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).وهذا مثال جلي آخر وصورة واضحة عن معنى التعايش السلمي وحدوده وضوابطه . فلا يخلو أي فكر أو نظرية علمانية من خلل في مستوى التعايش السلمي بين المكونات داخل لمجتمع الواحد سواء في البعد القومي أو الطبقي أو المذهبي أو غيرها من الأبعاد والاختلافات والحيف والعسف. إلا ما أنزله الله على أنبيائه الذين أمرهم أن يكون الخطاب للناس كافة ودون استثناء: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). ------------------------------------------------- نناقش الموضوع (في الاستوديو) مع: - الشيخ أسد محمد قصير، استاذ الدراسات العليا في الحوزة العلمية و المشرف على شبكة الإسلام الأصيل الثقافية / من لبنان --- - الشيخ عبد السلام محمد عبد الله، الكاتب و الباحث المتخصص في علم الحديث و الاديان / من مصر -------------------------- و عبر الهاتف من السودان: - الشيخ مصطفى الكواي -------------------------- و عبر الواتساب من لبنان: - الشيخ محمد الزعبي، رئيس مكتب الدعوة في حركة التوحيد الإسلامي ------------------------------------ + طرق التواصل مع البرنامج + إجابات عن مداخلاتكم عبر الواتساب + مقتطفات من كلام العلامة احمد الوائلي رحمه الله ----------------------------------------- هذه الحلقة قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة في الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك 1440 (16 أيار/مايو 2019)