الرجاء الانتظار

الثلاثاء / ١٤ / ربيع الأول / ١٤٤١ هـ ١٢ / نوفمبر / ٢٠١٩ م

الوجه الآخر2 (ح 12) | الدين ودوره في تأصيل مبدأ التعايش

عندما يريد الإنسان أو المجموعة البشرية ذات النسق الواحد دينيا أو مذهبيا أو قوميا أن تتعايش مع سائر المكونات التي تعيش معها في الرقعة الجغرافية الواحدة أو المحيط الذي يربطها مع سائر مكوناته وتختلف معها لسانيا أو عرقيا أو دينيا ومذهبيا فلابد من تأصيل وتجذير عدة عوامل وأسس لهذا التعايش، وذلك من أجل تأمين الأمن المجتمعي الذي يعتبر من أهم مقومات أي أمة، فحين يسلب الأمن من أمة وتعيش الفوضى فحينها لم تبق حرمة لا لدماء ولا لأعراض ولا لأموال، ويعيش المجتمع كقطيع حيوانات في غابة، ومن هذه الحقيقة اهتم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على اهمية الأمن المجتمعي عبر عدة آيات وأحاديث ووضع القرآن والسنة ضوابط ومحددات للتعايش الذي يتوفر فيه الأمن المجتمعي. فحين نطالع قوله تعالى: ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)) نجد نظرية متكاملة من الأمن الاجتماعي والمجتمعي بين اتباع الديانات حيث وضعت الآية الكريمة لهم المشتركات في التعايش ناهيك عن التعايش بين أبناء المكون والمعتقد الواحد. وهنا نتساءل إذا كان القرآن والسنة المطهرة أعطت للتعايش والأمن المجتمعي هذه الأهمية فمن الذي اجتر القراءات وحاول تغيير مفهوم التعايش وسفكت إثر ذلك الدماء ونهبت وهدمت المدن والقرى وانتهكت الأعراض وأوقفت عجلة الحياة والتطور والبناء؟ وما هو دور العلماء في إعادة اللحمة والامن والتعايش؟ وأي نوع من العلماء هؤلاء الذين يعيدون اللحمة والسداة إلى انسيابيتها الطبيعية في التعايش والأمن. ------------------------------------------ نناقش الموضوع (في الاستوديو) مع: - الشيخ أسد محمد قصير، استاذ الدراسات العليا في الحوزة العلمية و المشرف على شبكة الإسلام الأصيل الثقافية / من لبنان --- - الشيخ عبد السلام محمد عبد الله، الكاتب و الباحث المتخصص في علم الحديث و الاديان / من مصر ----------------------- و عبر الهاتف من لبنان: - الأب د. باسم الراعي، استاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية --- - الأب د. سليم دكاش، رئيس الجامعة اليسوعية --- - الأب د. فادي ضو --------------------------------- + جزء من زيارة قائد الثورة الإسلامية في ايران إلى بيت أحد الشهداء المسيحيين ----------------------------------------- هذه الحلقة قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة في الليلة الحادية عشر من شهر رمضان المبارك 1440 (17 أيار/مايو 2019)