الرجاء الانتظار

الأحد / ٢٢ / محرم / ١٤٤١ هـ ٢٢ / سبتمبر / ٢٠١٩ م

الوجه الآخر2 (ح 6) | دور الإيمان في بناء الهوية

قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ). الإيمان بالغيب ليس فكرة طارئة مرت على البشرية بمختلف أدوارها ووجودها الحياتي في هذه الدنيا، بل هو قضية فطرية تتكون وتكبر وتتعمق وتتجذر مع المكونات الأساسية لنمو الإنسان، وتنمو مع نمو سائر إدراكاته العقلية ومحفزات ذهنه في التساؤل ومحاولات معرفة واستكشاف ما حوله من ظواهر وموجودات مادية وغير مادية، ويُعرَف الإيمان في اللغةً بأنّه مصدر آمنَ يُؤمنُ إيماناً، فهو مؤمنٌ، وهو من الأمن أي ضدّ الخوف، مُشتقٌّ من الأمن الذي يَعني القرار والطمأنينة، ويحصل الإيمان إذا استقرّ في القلب بمُطلَق التّصديق والانقياد لله سبحانه. كما يُعرَف الإيمان في اللغةً أيضا بعدّة تعريفات، منها التّصديق، والإيمان بمعنى التّصديق: منه قول الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف: (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ)، أي: لست بمُصدِّقٍ لنا على فَرَض كنا صادقين. وقيل بأنّ الإيمان هو الطمأنينة، وقيل هو الإقرار، والإيمان بمعنى التأمين: أي إعطاء الأمان كما في قوله سبحانه: (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْف)، فهل الإيمان حاجة فطرية؟ وهل يرسم للإنسان هويته ويقوم سلوكه؟ وهل فعلا أن الإيمان يتعارض مع العلم أم العكس هو الصحيح؟ --------------------------------------- معنا في الاستوديو، في هذه الحلقة: - د. بدري المدني، أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة الزيتونة و نائب رئيس الرابطة المحمدية / من تونس -- - الشيخ عبد السلام محمد عبد الله - الكاتب و الباحث المتخصص في علم الحديث و الاديان / من مصر -- - الشيخ محمد علي ميرزائي، مؤسس مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي و عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى/ من ايران ------------------------------------ بعد تذكيركم بطرق التواصل مع البرنامج استمعنا إلى مداخلات بعض المشاهدين و تناقشنا معهم كما قدمنا الإجابة على بعض من اسئلتكم التي وصلتنا عبر الواتساب ------------------------------------------ هذه الحلقة قدمها لكم الزميل علاء رضائي مباشرة في الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك 1440 (11 أيار/مايو 2019)